دفع كلفة الزراعة، ربع مالك الأرض وربح المزارع. ولكنه ميال الأن يطلق على مكسبه كله عبارة ربح، وأن يخلط الريع بالربح، في اللغة السائرة على الأقل. والسواد الأعظم من أصحاب مزارعنا في أمريكا الشمالية والهند الغربية هم في هذه الحال. فهم، في معظمهم، يزرعون عقاراتهم الخاصة، ولذا فقلما نسمع بريع مزرعة ما بل كثيرا ما نسمع بأرباحها.
وقلما يستأجر عامة المزارعين مشرفة لإدارة أعمال المزرعة العامة. وهم في أكثر الأحيان يعملون كثيرة بايديهم كحرائين، وممهدين للتربة، إلخ ... ولذا فإن ما يتبقى من المحصول بعد دفع الريع، ينبغي ألا يعوضهم عما استمروه من رأس مال في الزراعة، مع ما ترتب عليه من أرباح عادية فحسب، بل وأن يدفع الأجور المستحقة لهم كحزانين ومشرفين. ولكن كل ما يتبقى، بعد دفع الريع واستعادة رأس المال، بسمي ربحة. غير أن الأجور تشکل بوضوح جزءا منه. فالمزارع إذ وفر هذه الأجور قد کسبها ضرورة. والأجور في هذه الحال تختلط بالربح.
صاحب المشغل المستقل، الذي يمتلك ما يكفي من رأس المال لشراء المواد والقيام بعمله حتى يتمكن من إيصال منتوجه إلى السوق، ينبغي أن يكسب أجور عامل مياوم يعمل تحت إشراف معلم، والربح الذي يحققه هذا المعلم من بيع عمل العامل المياوم. ومع ذلك فإن مكاسبه كلها تسمى عادة ربحة والأجور في هذه الحال أيضا تختلط بالربح
والبستاني الذي يزرع بستانه الخاص بيديه يجمع في شخصه الأشخاص الثلاثة: مالك الأرض، والمزارع، والفلاح. وينبغي