الصفحة 160 من 262

النتاجه إذا أن [156] يدفع له ريع الأول، وكسب الثاني، وأجور الثالث. غير أن الكل يعتبر عادة بمثابة مكاسب عمله. الريع والربح في هذه الحال يختلطان، كليهما بالأجور.

ولما كانت السلع التي تنشأ قيمتها التبادلية من العمل وحده قليلة جدا في البلد المتمدن، وكان الريع والربح يسهمان كثيرة في أسعار القسم الأكبر من السلع، فإن النتاج السنوي لعمل هذا البلد سيكون دائمة كافية لأن يبتاع أو يستحق كمية من العمل أكبر من تلك التي استعملت لجمع، وإعداد، وحمل هذا النتاج إلى السوق. ولئن كان للمجتمع أن يستعمل سنوية كل العمل الذي يستطيع ابتياعه فعلا، ولما كانت كمية العمل سوف تزداد ازديادة عظيمة كل سنة، فإن من شأن قيمة نتاج كل سنة تالية أن تكون أكبر بكثير جدا من قيمة السنة التي سبقتها. ولكن ليس من بلد يستعمل فيه كامل النتاج السنوي في تلبية حاجات المج ين. فالمتبطلون يستهلكون قسطا كبيرا منه أينما كان؛ واعتمادا على مختلف النسب التي يقسم فيها سنوية بين هذين الصنفين المختلفين من الناس، فلا بد لقيمته المتوسطة أو العادية من أن تزيد سنويا أو تنقص، أو تستمر على حالها من سنة إلى

سنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت