الثلاثة، فالسعر الذي تباع به هذه السلعة يسمى سعرها الطبيعي.
فالسلعة تباع عندئذ بالسعر الذي تستحقه بدقة، أو بقدر كلفتها الحقيقية عند الشخص الذي نقلها إلى السوق؛ ورغم أن ما يسمى بالكلفة الأولية لأية سلعة لا يشتمل على ربح الشخص الذي سوف يبيعها ثانية، فإنه إذا ما باعها بسعر لا يتيح له نسبة الربح المعهودة في حبه، فهو خاسر لا محالة في تجارته، لأنه لو استغل رأس ماله بطريقة أخرى لامكنه أن يحقق هذا الربح. وربحه، فضلا عن ذلك، هو دخله، والمال الأصلي لمعيشته. ومثلما أنه في أثناء إعداده البضائع ونقلها إلى السوق بدفع لعماله أجورهم، أو ما يقوم بمعيشتهم؛ فهو يقدم لنفسه، وبالطريقة ذاتها، ما يقوم بمعيشته المتناسبة إجمالا مع الربح الذي يجوز له منطقنا أن يتوقعه من بيع بضائعه. وما لم تعد عليه بهذا الربح، فهي لا تعوضه عما يمكن أن يعتبر، حقا، كلفتها الحقيقية. >
ومع أن السعر الذي يتيح له هذا الربح ليس دائما السعر الأدنى الذي يمكن البائع المفرق أن يبيع به أحيانا بضائعه، فهو السعر الأدنى الذي يغلب في الظن أنه يبيعها به لأية فترة زمنية معقولة؛ على الأقل حيث توجد حرية تامة، أو حيث يستطيع أن يغير صنعته أو تجارته كلما راته ذلك.
والسعر الفعلي الذي تباع به أية سلعة عادة يسمى سعر السوق. وقد يكون أعلى من سعرها الطبيعي أو أدنى منه، أو مساوية له تماما.
سعر السوق لكل سلعة مخصوصة ينتظم بالنسبة القائمة بين