الصفحة 166 من 262

الكمية التي نقلت فعلا إلى السوق، وطلب الذين يرغبون في دفع السعر الطبيعي لهذه السلعة، أو القيمة الكاملة [158] للريع، والعمل، والربح، أي الكلفة التي لا بد من دفعها لإيصالها إلى هذا المكان. ويمكن أن يسمي هؤلاء الطالبين الفعليين، وطلبهم الطلب الفعلي؛ لأنه قد يكون كافية لإيصال السلعة إلى السوق. وهو يختلف عن الطلب المطلق. فقد يجوز أن يقال، بمعنى ما، إن هذا الرجل الفقير جدا في حاجة إلى حوذي وعربة تجرها ستة جياد؛ وقد يروقه أن يمتلكها؛ غير أن طلبه ليس طلبأ فعلية، نظرا إلى أن هذه السلعة لن تحمل إلى السوق أبدا لتلبيته.

إن أية سلعة تنقل إلى السوق إذا تدنت کميتها عن الطلب الفعلي، فإن كل الذين يرغبون في دفع القيمة الكلية للريع، والأجور، والربح، التي يجب دفعها لنقلها إلى هناك، لن يستطيعوا الحصول على الكمية التي يريدونها. وبدلا من أن يقبلوا عليها فحسب فإن البعض منهم سيبدي الاستعداد لدفع المزيد، وعلى الفور، ينشا بينهم تنافس، ويرتفع سعر السوق شيئا ما فوق السعر الطبيعي، وذلك تبعا لما تثيره فداحة النقص، أو ثروة المتنافسين وإسرافهم في التبذير، من إذكاء حدة التنافس. ومن شأن النقص نفسه إجمالا أن يثير بين المتنافسين المتساوين في الثروة والإسراف تنافسا متفاوت الحدة، تبعا لما يعنيه لهم امتلاك السلعة من أهمية متفاوتة في أنظارهم، من ذلك كان السعر الباهظ الذي تبلغه ضروريات الحياة إبان حصار المدن أو أثناء المجاعات.

وعندما تزيد الكمية المنقولة إلى السوق على الطلب الفعلي لا كلفة وصولها، يمكن بيعها كلها ممن يرغبون بدفع كامل قيمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت