الربيع، والأجور، والربح التي لا بد من دفعها. فلا بد من بيع بعضها ممن يرغبون في أن يدفعوا أقل، ولا بد للسعر المتدني الذي يبذلونه من أن يقلص سعر الكل. وبذلك ينخفض سعر السوق بعض الشيء عن السعر الطبيعي، تبعا لما يولده حجم الزيادة من تزايد المنافسة بين البائعين، أو لما يتفق أن يثيره التخلص الفوري من السلعة من أهمية متفاوتة في أنظارهم. فالزيادة نفسها في استيراد السلع القابلة للتلف تخلق تنافسة أكبر من الزيادة في السلع المتينة؛ أي في استيراد البرتقال، مثلا، أكبر من استيراد الحديد القديم.
عندما تكون الكمية المحمولة إلى السوق تكفي [159] لتلبية الطلب الفعلي، ولا تزيد، فإن سعر السوق يصبح إما مساوية تماما للسعر الطبيعي أو يقترب بشكل معقول من هذا السعر. فيمكن بيع كامل الكمية المتوافرة بهذا السعر، ولا يمكن بيعها بأكثر منه. والتنافس بين مختلف الباعة يفرض عليهم جميعا أن يقبلوا بهذا السعر، ولكنه لا يفرض عليهم أن يقبلوا بأقل منه.
إن الكمية المعروضة في السوق من كل سلعة تتلاءم طبيعية مع الطلب الفعلي. فمن مصلحة كل الذين يستعملون أراضيهم، وعملهم، أو رأس مالهم، في جلب أية سلعة إلى السوق، ألا تزيد کميتها عن الطلب الفعلي؛ ومن مصلحة كل الناس الآخرين ألا تنقص عن هذا الطلب.
فإذا صدف أن زادت عن الطلب الفعلي، فلا بد لبعض الأجزاء المكونة لثمنها من أن ينخفض سعرها عن السعر الذي يدفع بصورة طبيعية. إذا كان هذا الجزء ريعة فإن مصلحة أصحاب الأراضي سوف يدفعهم فورة إلى سحب جزء من أراضيهم؛ وإذا كان هذا