الجزء هو الأجور أو الربح، فإن مصلحة العمال في هذه الحالة، أو معلميهم في الحالة الأخرى، سوف تدفعهم إلى سحب جزء من عملهم أو من رأس مالهم من هذا الاستثمار. وبذلك تتناقص الكمية المحمولة إلى السوق سريعا بحيث لا تزيد عما هو كاف لتلبية الطلب الفعلي. وترتفع مختلف أجزاء السعر إلى نسبها الطبيعية، والسعر الكلي إلى السعر الطبيعي
على الضد من ذلك، إذ انقصت الكمية المحمولة إلى السوق في أي وقت من الأوقات عن الطلب الفعلي، فلا بد لبعض مكونات سعرها من أن ترتفع فوق النسبة الطبيعية. فإذا كان هذا الجزء هو الريع، فإن مصلحة سائر أصحاب الأراضي الآخرين ستدفعهم بصورة طبيعية إلى تجهيز المزيد من الأراضي لإعداد هذه السلعة؛ أما إذا كان هذا الجزء هو الأجور أو رأس المال، فإن مصلحة سائر العمال والتجار الآخرين تدفعهم إلى استثمار المزيد من العمل ورأس المال في تجهيز هذه السلعة ونقلها إلى السوق. فلا تلبث الكمية الواصلة إلى السوق أن تصبح كافية لتلبية الطلب الفعلي. ثم سرعان ما تنخفض باقي أجزاء السعر إلى نسبتها الطبيعية، ويتراجع السعر الكلي إلى السعر الطبيعي. >
فالسعر الطبيعي، إذا، أشبه بما يمكن وصفه بالسعر المركزي، الذي تدور أسعار كافة السلع دائما في فلكه. وقد تطرأ أحيانا
طوارئ مختلفة على تعليق تلك الأسعار فترة طويلة فوق مستواه، كما قد تدفعها أحيانا حتى إلى ما هو [160] أدنى منه. ولكن مهما كانت العقبات التي تعرفها عن الثبات عند مركز الثبات والاستمرار هذا، فهي تميل دوما نحوه.