هل حقا عاش المجتمع العربي الإسلامي، طوال أربعة عشر قرنا، حقيقة الإيمان بأن الحياة الدنيا ليست كل شئ، وحقيقة الغيرية التي تسبب التماسك الاجتماعية
وهل الإيمان العميق بان الله هو السيد المطاع- لا الإنسان كما في العلمانية الغربية عصم المجتمع الإسلامي من مفاهيم اللذة والمنفعة والحسية والفردية والتنافس المحموم؟.
ولا نظن أننا في حاجة إلى التذكير بالمعارك أو الصراعات الدموية والدسائس والفتن منذ وفاة الرسول ومنذ عصر الخلفاء الراشدين، مرورا بصراع الفتنة الكبرى وكربلاء، وعهد معاوية والأمويين، والعباسيين، وصولا إلى عصر المماليك، وحتي سنواتنا الحالية، وانتهاء بلحظتا الراهنة.
وإذا كانت أكثر الأعمال وحشية، في إطار العلمانية، تتم باسم العقيدة والعلم (فيما يرى عادل حسين) ، فهل من التجاوز أن نقول أن الإيمان العميق بالله في حد ذاته- لم يعصم المجتمع العربي الإسلامي من أن تتم فيه كذلك - أكثر الأعمال وحشية باسم الله والعقيدة والدين، مع اختلاف سہل وتناقض? اتجاهات هذا التبرير بالله والعقيدة والدين
إن الإيمان العميق بالله، الذي يسود المجتمع المصري كله، لم يعصم هذا المجتمع من أن تنفجر فيه منذ السبعينيات وحتي لحظتنا الراهنة"مفاهيم المنفعة واللذة والحسية والفردية والتنافس المحموم بل إننا نضيف، والقتل والجريمة والانحطاط الخلقي والاجتماعي والغيبوبة والاغتصاب والهجرة والمخدرات، بشكل لم يسبق له مثيل"
ولم يعصم المجتمع من أن ترتكب فيه أكثر الأعمال وحشية، مبررة بالعقيدة والدين (هل نذكر بالمطاوي في الجامعة، وبقتل الشيخ الذهبي، واعتقال المعارضين لأنهم غير مؤمنين، وقمع انتفاضة بنابر 77، وزيارة السادات للقدم، حتى اغتيال السادات نفسه؟) .
الم تكن كل هذه الممارسات من أكثر الأعمال وحشية، وألم تتم مبررة بالعقيدة والدين، على اختلاف اتجاهات التبريرات
باختصار نود أن نقول:
إن أكثر الأعمال وحشية بمكن، كذلك، أن تمارس باسم الدين والإيمان. وإذا كان الدين والإيمان من هذه الممارسات براء، فإن العلمانية، من هذه الممارسات براءه
أن الأعمال البشعة يمكن أن تمارس باسم أية عقيدة (علمانية كانت أو دينية) ، لأن المعيار في كلا الحالين هو الإنسان الذي يطبق العقيدة في الواقع الإنساني.
كيف تصاع قضية التنمية المستقلة -نظريا- في نطاق مشروع التجدد الذاتي والاستقلال الحضاري الذي يطرحه عادل حسين.
يجيب الكاتب بأن تغيير نمط الاستهلاك السلعي المدمر (النربي طبعا) لن يتحقق في منظومته