الصفحة 72 من 180

احد الرموز الأساسية في قصص يحبي الطاهر عبد الله): الفاشية والنازية والديمقراطية والماركسية النحاس والملك ولامبسون، 1 فبراير 1982، وا 2 فبراير 1941 (التاريخ الأول هو تاريخ إجبار الملك الحكومة حزب الوفد على تولي الحكم بالدبابات، ورضوخ الوفد لذلك، والتاريخ الثاني تاريخ الانتفاضة الطلابية الجبورية الكبيرة، التي اعتبرت فيما بعد عيدا للطالب العالمي) ، الله أكبر والحمد لله، القرآن دستورنا والرسول زعيمنا والموت في سبيل الله أسمى أمانينا (شعارات الإخوان المسلمين) . الله اكبر والمجد لمصر، مصر والسودان لنا وإنجلترا إن أمكا (شعارات شعبية أيام المناداة بوحدة وادي النيل) . تشرشل وروزفلت، هتلر وموسوليني، بيتان وديجول الحريات الأربع والتقط الأربع (شروط استقلال 28 فبراير الأسمى) .

جنود مجهدون يعيشون في ظل الموت. يعانقون العبث والقسوة واللا جدوى، أفريكان وأمريكان وسلفاليون وهنود وانجليز ومن كل ملة, حانات مزدحمة بعواطف محمومة لكنها كالخمر مغشوشة. في خطاب العرش يقول الملك كل مرة، وستعمل حكومتي بإذن الله على محاربة الأعداء الثلاثة: الجهل والفقر والمرض، قال سعد زغلول قبل أن يموت: كانت غلطتا اننا صدقنا اننا مستقلون. وقال النحاس: إحنا تعبنا با سستا

باشوات كلاسيكيون يراهنون على الحلفاء لأنهم تعبوا، وباشوات مجددون براهنون على المحور او يحلمون ببلد الكوكا كولا والشكلش، وايزنهاور وهيروشيما وتجازاكي، دونوها أيضا في خائة الظروف المخففة، وشبان بهائفون للخبز والحرية ويتحدثون عن ستالينجراد وپرہون شوارب، کثة بتحملون قسوة العصي تنهال بها عليهم ايد عصبية تهتف: الموت في سبيل الله اسمي امانينا، عالم يلعب بالسلاح ويفجر القنابل وقناديل الماغنسيوم. المخزن رقم 13 ملئ بكل ابتكارات الموت منذ طوبة قابيل التي حطمت راس هابيل، والناس يشربون الخمر المغشوشة ويدعون في صلاة الجمه- أن ينتصر الحاج محمد هتلراه

حين يكون الزمن حربا، فإن الأسر المستورة تجاهد حتى تدفع عن نفسها عار الفضيحة، قلبان منهم يملكون موهبة الصعود في دنيا السوق إذ العالم مشتبك في حرب، ومع انهم يعيشون بالكاد، فهم يرفضون بإباء وشمم أن يمتهنوا القوادة.

وحين كنا صغارا انتشر الوباء يحصد الزائد منا تطبيقا لنظرية مالت، بعوض الجامبيا الزنان يخترق بخرطومه اللحاف السميك والناموسية المستوردة من اليابان. ولحافتا غير سميك وناموسيتا الم نشترها من شارع الشواربي

ميکروب الكوليرا العنقودي كان ملفوفا في صفائح قمامة الجيش الإنجليزي التي تسربت للأسواق فاشتراها الناس بالثمن الرخيص الفادح، أمسكت الحمى اللعينة بالدمام. تطرد الماء الذي ماش الجومي باکلونه، والفيء بطرد قمامة الجيوش المتحارية من جوفهم. وحين يتطهرون من هذا وذاك يموتون في المنازل، ليشيع الناس أن جثثهم قد أحرقت، فتزدحم الطرقات المترية بالهاربين، يحملون القفف ويلفون الوسائد في الحصيرة، يبحثون عن أرض لا تحرق جثث الموتى ولا جثث الأحيام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت