الصفحة 80 من 180

إغريقية، وتضيع هدرا تلك المناقشات المجهدة التي جعلتنا نتحمس للفن التعليمي الذي دعا إليه ماو تسي تونج في مشكلات الأدب والفن

نحن في واقع الأمر عينة صالحة لدراسة اثر القهر على الأدب والفن، والمهم على الإنسان، فنحن كنا مطاردين من الداخل، بأحلام اهلنا أن نصبح أفندية، بذكريات الوباء والهزيمة، ولا تنسوا 1918 1997، بكتب، قرائاها، برناق حلمنا بهم، بعجز يمنعنا أن نكون من الشعب، حقا, مطاردين من الخارج؛ بالمخبرين واصحاب العمارات ورؤساء تحرير الصحف ومقالات هيکل وسياط ضباط المباحث العامة في معتقل القاعة 1999، وحلقتنا المسكينة التي لم تزد عنا نحن، ولم تمنحنا أكثر من الإحساس باننا رفضنا ما يجري وعجزت او عجزنا نحن أن نمدها للشعب الذي نعلم به ونفكر فيه، لأننا أبناء المستورين تدعى.

البشارة

زارني إسكافي المودة (بطل يحيي الطاهر عبد الله في حجرة الشهود بالمحكمة، وقال: حاسب نفسك على سوء أفعالك ضم القبضة وأشهر السبابة بذا تكون قد منعت مسلملك المميتة.

انتهى نص شهادة صلاح عيسى حول اعترافات شاهد من جيل الستينيات، ولسنا في حاجة كبيرة إلى الإشارة لما فيها من صدق ومرارة وصواب. وبهذا الصدق وبهذه المرارة تسهر فصول الكتاب الشهادة مؤكدة على معظم ما رصدناه طوال حديثا وبخاصة على الطابع العسكريتاري للثورة في التعامل مع الثقافة والمثقفين، وعلى الطابع الفوقي للإجراءات الثقافية، مما افرع هذه الأشكال الثقافية من مضمونها الحق، وأشاع بين المثقفين حالات من الانتهازية والتشوه الذاتي.

وقد نتج عن ذلك كله استشراء حالة نهش الذات وقرع النقس بين المثقفين بعد هزيمة يونيو حزيران 1997، كمحصلة للقهر وكبت الرأي وانعدام المؤسسات الثقافية الجماهيرية، وغياب المنظمات الديمقراطية

مرثية للعمر الجميل

إذا كانت شهادة صلاح عيسي هي شهادة مثقف مؤرخ، فإن"مرئية للسر الجميل (1973) هي شهادة مبدع، لشاعر أساسي من شعراء مصر المحدثين، هو أحمد عبد المعطي حجازي"

وإذا كانت شهادة صلاح عيسى هي شهادة جيل الستينيات، فإن"مرثية للعمر الجميل هي شهادة جيل الخمسينيات، ذلك الجيل الذي ساهم في بناء الحلم الملون الذي تقوم فجاة ذات صباح حار من"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت