الصفحة 160 من 382

يجب أن تصل إلى الأهداف المحددة لها في ما بين الثامنة والثامنة والنصف صباحا. وفي تلك الدقائق الثلاثين بمقدورها أن تدمر قواعد العدو نظرا لأن القيادة العليا في القاهرة لن يكون بها من القادة ما يكفي التوجيه الرد على الطائرات المغيرة. وفي الخامس من يونيو 1997 م ضرب الطيران الإسرائيلي ضربته في الثامنة ودقيقة واحدة تماما واصاب أهدافه بإصابات مدمرة حيث اندفعت طائراته بخفة وبارتفاع منخفض فوق سيناء تقصف وتدمر كيفما تشاء، وتحول لون السماء في لحظات إلى اللون الأسود المشوب بالحمرة مع تصاعد السنة اللهب من عربات الوقود المحترقة والذخيرة المتفجرة والطائرات.

وفي تل ابيب كان مائير عاميت بطل من نافذة مكتبه باتجاه الجنوب واثقة من أن محللي جهاز المخابرات قد حسموا بالفعل نتيجة الحرب، ولقد كانت تلك واحدة من الأمثلة المذهلة على مهاراته الفذة بل والأكثر روعة قياسا على حجم العاملين بالموساد.

: ولقد قاوم مائير عاميت منذ تولى منصبه على راس الموساد كل المحاولات الرامية إلى تحويل الجهاز إلى نسخة من المخابرات الأميركية (سي. أي. إيه) أو المخابرات السوفياتية (كي. جي. بي) .

وكان هذان الجهازان يستخدمان مئات الآلاف من المحللين والعلماء وخبراء الاستراتيجي والمخططين لدعم جهود العملاء الميدانيين. وكان لدى العراقيين والإيرانيين ما يقدر بعشرة آلاف عميل ميداني. بل أن المخابرات الكوبية (دي. جي. اي) لديها ما يقرب من الف جاسوس، لكن مائير عاميت أصر على ألا يتجاوز إجمالي العاملين الدائمين بالموساد 2100 فرد. ويتم اختيار كل منهم بعناية بحيث يكون متعدد المواهب، فالعالم يجب أن يكون قادرة على العمل الميداني عند

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت