الصفحة 26 من 382

الفصل الأول:

خلف المراّة

في اللحظة التي انطلق فيها وميض اللون الأحمر على الهاتف الموضوع على طاولة صغيرة بجانب السرير، كان جهاز تسجيل متطور قد بدا الدوران تلقائية في شقة تقع قرب مركز بومبيدو بالحي الرابع الذي لا تهدا الحياة فيه بمدينة باريس، وكان فني إسرائيلي، قدم من تل ابيب لإدخال جهاز التسجيل حيز العمل، فقد ركب ذلك الوميض على الهاتف. والقصد من إعداد توصيلات ذلك الوميض الكهربائي على جهاز الهاتف، تحاشي ما سوف يثار من شكوك لدي الجيران إذا هم سمعوا رنين الهاتف في ساعات غير مألوف فيها الاتصال، وكان ذلك الفني الذي قام بتلك المهمة واحدة من مجموعة مياه الومين»، وهو قسم من وحدة في الموساد، مهمته تأمين الاتصالات في المنازل الآمنة، التابعة الجهاز المخابرات الإسرائيلي

كان ذلك المنزل الأمن في باريس واحدة من منازل آمنة عديدة مماثلة، وكان له، شانه شان تلك الأماكن، باب خارجي مضاد للقنابل، كما كانت نوافذه الزجاجية من النوع الذي يشتت اشعة اجهزة المسح الضوئي، وهي نوافذ مماثلة في نوعها للنوافذ المركبة في البيت الأبيض بواشنطن، وكان للمخابرات الإسرائيلية عشرات من تلك الشقق منتشرة في جميع المدن الرئيسية في شتى أرجاء العالم، وهي إما مملوكة أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت