مؤجرة بعقود إيجار لمدة طويلة، وكان العديد من الشقق يترك خالية لفترات طويلة، بيد أنه كان يحتفظ بها جاهزة على الدوام لاستخدامها في أي لحظة حسب الحاجة لأي عملية، عندما وصل السيد موريس إلى تلك الشقة الواقعة في باريس في يونيو (حزيران) 1997 لم يكن سبق لها أن شهدت إلا عملية واحدة، وكان السيد موريس يتحدث الفرنسية بطلاتة، وان كانت تتخللها لكنه خفيفة تشبه طريقة امل وسط أوروبا في الحديث، وهو واحد من عديدين شاهدهم الجيران يدخلون تلك الشقة اكثرهم من الرجال وبعضهم من النساء بين حين وآخر، ولكن كلا منهم - رجلا كان أم امراة - كان يصل إلى تلك الشتة دون إشعار احد، ويقضي عدة اسابيع او شهور بين ظهرانيهم ثم يختفي فجأة كما ظهر فجاة، ومثلما فعل كل من سبقوا السيد موريس في الإقامة في تلك الشقة كان حريصة بصورة تتسم باللياقة على عدم إثارة اهتمام الآخرين باي تفاصيل عن شخصه او عمله، كان موريس واحدا ممن يطلق عليهم اسم كاتساء Katsa (أي واحدة من أفراد الموساد الميدانيين)
ولم تكن لموريس أوصاف جسمانية تميزه بصورة لافتة للنظر، بل يمكن أن يقال أنه حتى لو سار في شارع خالي تماما من المارة لكان من الممكن أن يسير دون أن يلحظ أحد وجوده تقريبا، وقد الحقه الموساد بالخدمة عندما كان الموساد في ذروة قوته، وهي المرحلة التي كانت سمعة الموساد فيها لا تزال سليمة إلى حد كبير، وتم فرز موريس عندما كان يقضي مدة التجنيد الإجباري في القوات المسلحة الإسرائيلية، حيث أمضى فترة التدريب الأساسي اولا ثم التحق بعد ذلك بمخابرات القوات الجوية كمجند، ونظرا لانه كان يعرف الفرنسية والانجليزية والألمانية، كان من السهل ملاحظة تمتعه بالاستعداد اللغوي فضلا عن تمتعه بقدرات أخرى، فقد كان يتمتع بمهارة الربط في