الصفحة 30 من 382

ما يضطلع به من دراسة الحالات واستنباط الحقائق من الظواهر المحيطة، وكان يدرك حدود ما يمكن أن يحقق الحدس المقترن بالمعرفة، وفوق ذلك كله كان يتمتع بملكة التعامل مع الآخرين، فكانت لديه القدرة على الإقناع والتدليل فإن فشل ذلك كله في تحقيق هدفه الجا إلى التهديد، وبعد أن تخرج من مدرسة التدريب التابعة للموساد في عام 1982، عمل في اوروبا وجنوب أفريقيا والشرق الأقصى، وكان طوال الوقت يعمل تارة تحت ساتر رجل اعمال، وأخرى تحت ساتر كاتب متخصص في أدب الرحلات، وثالثة تحت ساتر مندوب مبيعات. واستخدم اسماء وسير حياة مستعارة ماخوذة من مكتبة معلومات السواتر الموجودة لدى الموساد، وها هو الآن يحمل اسم موريس، ويتحرك مرة اخرى تحت ساتر رجل أعمال.

وخلال مدد عمله في مختلف المناطق كان يسمع عن حركات التطهير التي تتم في المعهد»، وهو الاسم الذي يطلقه العاملون في الموساد عليه، وكان في ثنايا ذلك، يسمع عن شائعات تثير الياس عن شخصيات انتهي بها الأمر إلى تدمير سمعتها وحياتها الوظيفية وتغييرات على مستوى القيادات، ومع كل تغيير ياتي مدير جديد للموساد ليحدد أولويات مختلفة، ولكن لم يكن من بينهم من استطاع وقف التدهور الذي أصاب معنويات أفراد الجهاز

وتزايدت حدة ذلك الوضع مع مجيء بنيامين نتنياهو إلى السلطة اصغر رئيس وزراء في تاريخ إسرائيل، فبينما كان من المفترض في نتنياهو، کرجل له خلفيته الطويلة في عالم المخابرات، معرفة طريقة سير الأمور داخل ذلك الجهاز، ومتي ينبغي له أن ينصت إلى ما يقال وإلى أي مدى ينبغي ان يذهب في قراراته، اذا به يفاجيء قدامي ضباط المخابرات بإقحام نفسه بصورة شديدة في تفاصيل العمليات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت