الفصل السادس:
المغامرون
في عصر أحد الأيام الدافئة في منتصف أكتوبر (تشرين الأول) 1990، كان أحد الفنيين من شعبة الأمن الداخلي للموساد ويدعي بالعبرية (بعيلوت مدينيت) يستخدم أحد أجهزة الكشف اليدوية للتاكد من عدم وجود أجهزة التنصت في شقة تقع على مقربة من شارع بينسيكر وسط تل أبيب، وهي واحدة من عدة منازل آمنة يمتلكها الموساد في مختلف أنحاء المدينة. أما عملية التفتيش نفسها فقد كانت توحي بمدى حساسية الاجتماع الذي ستكون الشقة مسرحا له بعد قليل. ثم انصرف الفني بعد أن اطمان إلى خلوها من أجهزة التنصت الإليكترونية
وكان أبسط ما توصف به محتويات الشقة أنها مشتراة من مخلفات منزل قديم. فعلى الجدران علقت صور موضوعة في إطارات شاحبة لمزارات سياحية إسرائيلية، وفي كل غرفة ماتف سري غير مدرج في دليل الهاتف، وبدلا من تجهيز المطبخ بالمعدات المنزلية كان به جهاز كمبيوتر وماكينة لإتلاف الأوراق وجهاز فاكس، وفي مكان الموقد كانت هناك خزانة. .
هذه المنازل الآمنة تستخدم في العادة كاماكن لإقامة المتدربين