الصفحة 300 من 382

في مدرسة الموساد للجاسوسية التي تقع خارج المدينة ويتعلمون فيها مهارات المراقبة والتعقب والإفلات من المتابعة، واختيار أماكن وضع المعلومات لتسلمها في ما بعد، وتبادل المعلومات بإخفائها من خلال الصحف، بينما عيون مدرسيهم تراقب أداءهم في شوارع تل أبيب ليل نهار. وتستمر الدراسة بعد عودة المتدربين إلى تلك المنازل الأمنة حيث يتلقون دروسا عن كيفية إعداد التقارير الموجزة لعميل الموساد الميداني المكلف بمهمة في دولة مستهدفة، أو كتابة الرسائل بالأحبار الخاصة أو استخدام الكمبيوتر في إعداد معلومات يمكن إرسالها على شكل دفعات قصيرة مركزة على ذبذبات وترددات خاصة

وتتضمن ساعات التدريب الطويل جزءا مهمة عن إقامة علاقات من الأبرياء الذين لا يساورهم أي شك في هذا النشاط ويعتقد بعقوب كوهين - الذي ظل لمدة خمسة وعشرين عامة عمية ميدانية للموساد تحت ساتر قوي في مختلف أنحاء العالم - أن تلك المحاضرات كانت من اسباب نجاحه في هذا العمل، ويشرح ذلك بقوله: ..

كنت أجعل كل شخص وأي شخص مجرد أداة. وكنت اكذب عليهم لأن علاقتي معهم لم تتسم قط بالصدق. وكانت فلسفتي منذ البداية العمل لصالح الموساد ولصالح إسرائيل».

وكان الفصل السريع من الخدمة جزاء كل من لا يتمسك بهذه العقيدة، حتى أن ديفيد كمحي الذي يعتبر من أحسن قيادات الموساد يصف ذلك بقوله:

: «إنها نفس القصة المتكررة، حيث يظن الكثيرون أننا ندعوهم إلينا، ولكن اختيارنا لا يقع إلا على عدد قليل منهم. ونحن في ذلك نشبه قليلا الكنيسة الكاثوليكية. لأن أولئك الذين يبيتون معنا يظلوا مترابطين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت