طوال حياتهم فنحن نطبق قاعدة: «أساعدك، وتساعدني» ، ونتعلم كيف يثق كل منا في الآخر ثقة مطلقة لا تعادلها ثقته في أي شخص آخر.
وعندما يحين الوقت لينتقل كل رجل أو امرأة من الذين أقاموا في المنازل الآمنة إلى مجموعة أعلى مستوى، تكون هذه الفلسفة محفورة في الأذهان. لقد أصبحوا الآن عملاء ميدانيين للموساد يسافرون لأداء مهام معينة ويعودون لتقديم تقارير عنها. وكانوا يعرفون بأسم
القفازين، لأنهم يسافرون إلى الخارج لفترات قصيرة، ولا بد أن يعودوا إلى المنازل الآمنة التي أسموها نقاط الانطلاق، وإن كانت تلك التسمية لم تلق استحسان رؤسائهم.
واخيرة، فإن المنازل الأمنة كانت تستخدم كاماكن للاجتماع مع أحد المرشدين أو الاستجواب شخص لديه من الإمكانيات ما يؤهله للتجنيد (للعمل في الظلام) . وجاءت الإشارة الوحيدة إلى أعدادهم من احد صغار ضباط الموساد القدامى يدعى فيكتور أوستروفيسكي، الذي زعم أن عددهم سنة 1991 م بلغ (حوالي 35 ألف شخص في جميع انحاء العالم منهم 20 الف نشيطون و 150 ألفا على أهبة الاستعداد) . ويطلق اسم العملاء والسوده على العرب منهم، أما العملاء والبيض فإنهم من غير العرب، و «عملاء التحذير، لهم دور استراتيجي لأنهم يحذرون من الاستعدادات للحرب: كان يلاحظ طبيب بمستشفى سوري وصول دفعة جديدة من العقاقير والأدوية، أو أن يكتشف أحد العاملين في الميناء زيادة في نشاط السفن الحربية.
تلقى بعض هؤلاء العملاء دروسهم الأولية في منازل آمنة مثل تلك الشقة التي فحصت بعناية عصر أحد أيام اكتوبر (تشرين الأول) للتأكد من خلوها من أجهزة التنصت، لأن حفنة من كبار اعضاء جهاز