المخابرات الإسرائيلية ستجتمع فيها في وقت لاحق حول طاولة الطعام للتصديق على عملية اغتيال تلقى موافقة تامة من إسحق رابين رئيس الوزراء
وقد شارك رابين خلال السنوات الثلاث التي قضاها في منصبه رئيسا للوزراء في تشييع جنازات عدد متزايد من ضحايا الهجمات الإرهابية، وكان يسير كل مرة خلف حملة بساط الرحمة، يراقب كبار السن يبكون وهم يستمتعون إلى التراتيل والصلوات. وكان يردد في كل وفاة الجنازة في قلبي اناء
ولم تكن هذه أول مرة تراود فيها رابين فكرة الثار، فلقد اشترك اكثر من مرة في عمليات نارية من أبرزها اغتيال خليل الوزير (أبو جهاد) نائب ياسر عرفات الذي عاش في تونس وكان معروفة في العالم العربي كله ومسجلا في كمبيوتر الموساد «هوني ويله باسم ابو جهاد وكان إسحق رابين سنة 1988 م وزير دفاع إسرائيل عندما صدر القرار من نفس الشقة الكائنة على مقربة من شارع بينسيكر بضرورة قتله
راقب عملاء الموساد على مدى شهرين متواصلين الفيلا التي كان بقيم فيها أبو جهاد في منتجع سيدي بوسعيد المتاخم لمدينة تونس. ورصدوا الطرق المؤدية إليها، ومداخلها، وارتفاعات اسوارها، ونوافذها وأبوابها والأتفال المستخدمة والدفاعات الموجودة والطرق التي يسلكها حراسه وأخضعوا كل شيء للمراقبة والفحص عدة مرات.
وراقبوا زوجة أبو جهاد وهي تلاعب أطفالها، وكانوا يسيرون على مقربة منها اثناء خروجها للتسوق أو للذهاب إلى الكوافير وتنصتوا على مكالمات زوجها الهاتفية ودسوا اجهزة التسجيل في