غرفة نومها واستمعوا إلى مداعباتهما الزوجية، وحسبوا المسافة بين كل غرفة وأخرى داخل الثيلا ورصدوا ما يقوم به الجيران وسجلوا طرازات والوان وأرقام لوحات جميع السيارات التي تأتي إلى الفيلا او تغادرها
ولم تغب عن بالهم قط القاعدة التي وضعها مائير عاميت منذ سنوات طويلة للاغتيال وهي: فكر بنفس الطريقة التي يفكر بها هدفك وكأنك هو، ولا تتوقف عن ذلك إلا عندما تضغط على الزناد.
عاد فريق الموساد إلى تل أبيب بعد أن اطمان إلى عمله. واخذ يتدرب لمدة شهر على تنفيذ عملية القتل في أحد المنازل الآمنة بالقرب من حيفا كبير الشبه بالفيلا المستهدفة، بحيث تستغرق عملية الاغتيال اي جهاد اثنين وعشرين ثانية فقط من لحظة دخول البيت.
وفي 16 إبريل (نيسان) 1988 مصدر الأمر بتنفيذ العملية
في تلك الليلة أقلعت عدة طائرات تابعة للقوات الجوية الإسرائيلية من طراز بوينج 707 من قاعدة عسكرية جنوب تل أبيب، وكانت إحداها تقل إسحق رابين وبعض كبار الضباط الإسرائيليين. وكانت طائراتهم على اتصال سري لاسلكي مستمر مع فرقة التنفيذ المتمركزة في موقعها بقيادة شخص اسمه الحركي «سيف» . وكانت هناك طائرة اخرى مكتظة باجهزة التشويش والمراقبة، بينما استخدمت طائرتان من طراز 707 أيضا لتموين الطائرات بالوقود في الجو، حلقت هذه الطائرات فوق الفيلا وهي تتابع كل حركة تجري على الأرض عن طريق أجهزة التردد اللاسلكي المؤمنة، وبعد لحظات من انتصاف الليل وبزوغ يوم 17 إبريل عرف الضباط المحمولون جوة أن «أبو جهاد، عاد إلى بيته في السيارة المرسيدس التي أهداها له ياسر عرفات بمناسبة زواجه. وقبل