الصفحة 252 من 382

الفصل الخامس:

سيف جدعون النووي

بينما كان رافي إيتان، بشاهد الجرياة السينمائية المصورة وهي تعرض أحداث الهجوم النووي على سيروشيما قبل الفيلم الروائي الطويل في إحدى دور السينما في تل أبيب ذات ليلة في عام 1954 م، وزملاؤه من الجنود الشبان يصفرون ويهتفون من حوله فرحة لما پرونه من مشاهد تدمير هيروشيما وما تؤذن به من ميلاد العصر النووي، خطرت له خاطرتان: هل يمكن لإسرائيل امتلاك مثل هذا السلاح؟ وماذا لو امتلكه جيرانها العرب قبلها؟.

وعلى مر السنين اللاحقة ظل هذان السؤالان بلحان عليه، وظلت تراوده فكرة امتلاك إسرائيل القنبلة النووية حتى تكون قوة لا يمكن قهرها، كما كان دائما يسائل نفسه بعد ذلك قائلا: «لو أن مصر كانت لديها قنبلة نووية لكسبت معركة السويس، ولما وقعت حرب الأيام الستة ولا حرب يوم كيبور، ولتحولت إسرائيل إلى صحراء من تاني القنبلة النووية

في تلك الأيام من عام 1954 م كانت تلكم الأسئلة الاستراتيجية بالنسبة لرجل مخابرات مهمته الأولى هي قتل الأعداء مجرد اهتمام نظري. أما الإجابة عنها فكانت من اختصاص غيره. بيد أنه عندما تولى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت