قيادة اللاكام، LAKAM بعد ذلك بسنوات بدا باخذ مسالة القنبلة النووية ماخذ الجد، حتى لم يعد لديه سوي سؤال واحد هو: هل يمكن المساعدة في توفير الحماية النووية لإسرائيل؟
وبعد قراءات طويلة اثناء الليل كانت تساعده عليها كبسولات الفيتامين العديدة التي اعتاد إيتان ابتلاعها يوميا تبين له كيف كان ساسة إسرائيل وعلمائها منقسمين في أول الأمر حول موضوع
التحول إلى دولة نووية، وكانت الملفات التي يراجعها تضم تفاصيل المناقشات الغاضبة التي دارت في اجتماعات مجلس الوزراء والآراء التي انفرد بها العلماء دون غيرهم، وكانت الغلبة دائمة لصوت رئيس الوزراء ديفيد بن جوريون الذي كان وحده الذي يحسم جلسات الجدل الطويل حول هذا الموضوع
وبدا هذا الشاغل يراود إيتان عام 1956 م عندما ارسلت فرنسا مفاعلا نووية طاقته أربعة وعشرين ميجاوات إلى إسرائيل. وكان بن جوريون قد أعلن أن الغرض من ذلك المفاعل تشغيل محطة لتحلية المياه لتحويل الصحراء إلى جنة فيحاء، عن طريق تحلية مليار جالون من ماء البحر سنويا. وسرعان ما ادى ذلك الادعاء إلى استقالة ستة من اعضاء الهيئة الإسرائيلية للطاقة الذرية السبعة على سبيل الاحتجاج لان المفاعل كان في واقع الأمر بداية المغامرة سياسية ستجعل العالم بأسره يقف ضدناء. وأيدهم في ذلك كبار واضعي الاستراتيجيات العسكرية في إسرائيل ومن بينهم إيجال آلون، احد ابطال حرب الاستقلال الذي انتقد الخيار النووي» انتقادا شديدا و ماسحق رابين، الذي كان على وشك أن يصبح رئيسا لأركان جيش الدفاع الإسرائيلي الذي أعرب عن احتجاجه صراحة. بل ان اريل شارون الذي كان ولا يزال أبرز صقور إسرائيل عارض فكرة الترسانة النووية