ولاء الفندق «ريتز» ، فعلاقته بالفندق - شان علانة سائر العاملين به - كانت علاقة عمل تقترن براتب عال نسبية ومجموعة من المزايا الإضافية. لكن مبعث الخوف البالغ - والمبرر كذلك - لدي هنري بول أنه كان مقدمة على عمل مجنون ربما يؤدي به إلى السجن إذا ما ضبط وهو يتجسس على ضيوف الفندق
ومع ذلك فلنفترض أنه أبلغ الشرطة، فماذا سيكون رد فعلها؟ ربما تعرف الشرطة بالفعل أنه تلقى عرضا بالعمل كجاسوس. أما إذا رفض ذلك العرض، فما الذي سيحدث عندئذ؟ وإذا علمت إدارة الفندق أنه فرط في اغلى ما منحه إياه فندق «ريتز، وهو الثقة، بتزويد مصوري المشاهير بمعلومات سرية، فقد يفصل من عمله بل وربما يقدم للمحاكمة
وبدا لهنري بول في تلك الأيام الأخيرة من شهر أغسطس عام 1997 أن جميع المسالك باتت مسدودة، فبدا يسرف في الشراب وتعاطي الأقراص المخدرة، الأمر الذي جعله يعاني من الأرق أثناء النوم ويعامل مرؤوسيه بخشونة، وأصبح إنسانا يترنح قرب حافة الهاوية. >
وواصل موريس الضغط من جانبه، وكثيرا ما كان يلح في الوجود في حالة كان هنري بول يتناول فيها الشراب في غير ساعات عمله. فكان مجرد وجود رجل الموساد الميداني في الحانة يذكر هنري بول من جديد بأنه تحت الضغط لكي يفعل ما هو مطلوب منه.
واستمر موريس في التردد على فندق «ريتز، يتناول شرابا في إحدى حانات الفندق او يتناول طعام الغداء في أحد مطاعمه، أو يحتسي قهوة المساء في إحدى ردهاته. ولا بد أن الأمر بدا لهنري بول كما لو كان موريس أضحى كظله لا يفارقه، الأمر الذي لن يكون من شأنه إلا