الصفحة 264 من 382

أجهزة الرقابة على النقد الأجنبي في إسرائيل. طلب بن جوريون من فاينبرج «معاقبة ذلك الصبي، وأن يجعل هذا المسيحي يفهم الحياة فهما واقعية ..

كان أسلوب فاينبرج يعتمد على الضغط السياسي المباشر - ذلك النوع من الضغط الذي سبق أن أثار حنق الرئيس كيندي عندما كان مرشحا للرئاسة حين أخبره فاينبرج صراحة بقوله «نحن نرغب في دفع فواتيرك شريطة أن تترك لنا السيطرة على سياستك في الشرق الأوسط» . ووعد كيندي بان يعطي إسرائيل كل ما يستطيع من تسهيلات»، فوافق فاينبرج على تقديم مبلغ خمسمائة الف دولار كمساهمة مبدئية في الحملة الانتخابية مع وعد بتقديم المزيد

وعاد فاينبرج مرة أخرى إلى استخدام نفس الأسلوب المباشر فإذا ما أصر الرئيس كيندي على تفتيش ديمونة فانه يجب الا يعول على الدعم المالي اليهودي اثناء الحملة الانتخابية التالية، وجاء الدعم القوي لإسرائيل هذه المرة من مصدر غير متوقع، فقد أفصح وزير الخارجية روبرت مكنمارا للرئيس كيندي بانه «يتفهم سبب رغبة إسرائيل في تملك القنبلة النووية» .

ومع كل هذا بقي كيندي على إصراره، واضطرت إسرائيل لقبول التفتيش. وقدم الرئيس تنازلين في الدقيقة الأخيرة. فمقابل دخول ديمونة تبيع الولايات المتحدة لإسرائيل صواريخ موك ارض - جو التي كانت أكثر الأسلحة الدفاعية تقدما في ذلك الوقت. كما لا يجب أن يتولى التفتيش الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بل فريق امريكي فقط يتم الإعلان عن زيارته قبل اسابيع من القيام بها.

وشر رافي إيتان لتفاصيل الكيفية التي استطاع بها الإسرائيليون خداع المفتشين الأمريكيين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت