ابيب، ففي أوائل صيف 1995 م رفض رابين خطة وضعها جهاز الموساد النسف شقته الواقعة في الضاحية الغربية لدمشق بقنبلة حارقة. وكان يوري ساجي رئيس المخابرات العسكرية الإسرائيلية آنذاك - والمايسترو الفعلي للاستخبارات الإسرائيلية باكملها - قد أخبر رابين أنه اكتشف تغيرا ملحوظا في دمشق، فالأسد لا يزال عدوا لنا على السطح فقط، إلا أن الطريقة الوحيدة للتغلب عليه في أن نفعل ما لا يتوقع، وهذا يعني أن نتخلى تماما عن مرتفعات الجولان، وأن نجلي عنها جميع أبناء شعبنا، وهو ثمن غالي، ولكنه الطريق الوحيد لتحقيق السلام الدائم المناسب
وقد أصغي رابين لذلك، وهو يعلم كم كلفت الجولان يوري ساجي شخصية، فقد قضى معظم حياته العسكرية يدافع عن تضاريسها الوعرة، وقد أصيب أربع مرات في تلك العمليات، إلا أنه مستعد لأن يلقي بكل ذلك خلف ظهره ليري إسرائيل تنعم بسلام حقيقي
اجل رئيس الوزراء خطط الموساد لتصفية شقاني، وواصل ساجي عملية استجلاء حقيقة آماله، إلا أن حرارة صيف المنطقة بخرت تلك الآمال وأمر رابين - الذي حاز جائزة نوبل للسلام - بقتل شقاني.
في آخر عملية قام بها شابتاي شانيت بصفته رئيس جهاز الموساد، أمر عميلا اسود (عربية) في دمشق باستئناف المراقبة الإليكترونية على شقة شقاقي. وكانت الأجهزة الأميركية التي بحوزة العميل على درجة من التعقيد تكفي لاختراق قواطع الدوائر الدفاعية في نظام الاتصالات الروسي الصنع المركب في شقة شقاقي، وارسلت تفاصيل زيارة شقاني لكل من ليبيا ومالطة إلى تل ابيب.
في تلك الأمسية من شهر أكتوبر 1990 م شق رؤساء اقوى ثلاثة