وتونس وليبيا والأردن منذ أواخر عام عام 2010، وذلك مع مراعاة وجود قواسم مشتركة بين هذه الدول من ناحية، ووجود إرث تاريخي و سياسي وثقافي وديمغرافي تتفرد به کل دولة على حدة من ناحية أخرى. وفي هذا السياق، يركز الفصل على تحليل وتقييم الصعود السياسي للحركات الإسلامية، مع شرح وتوضيح التداعيات السلبية لتسييس الدين وتديين السياسة، أي الزج بالدين في السياسة، والسياسة في الدين، وما يمكن أن يتركه ذلك من أضرار على كل منهما. كما يطرح الفصل بعض الرؤى والتساؤلات بشأن مستقبل الأحزاب الإسلامية في ممارسة السلطة في العالم العربي.
أما الفصل السادس، الذي يحمل عنوان «من السجن إلى السلطة والعكس: تجربة
حكم الإخوان المسلمين في مصر»، فيتناول بالرصد والتحليل والتقييم ظاهرة وصول جماعة الإخوان المسلمين إلى سدة السلطة في مصر. وفي هذا الإطار، فهو يعرض لخريطة القوى السياسية الرئيسة التي أسقطت النظام السابق، ويحاول الإجابة عن تساؤلات أساسية تتعلق بالحالة المصرية، وهي: لماذا تحول"الربيع العربي"إلى"ربيع إسلامي"في مصر؟ أي لماذا تمكن الإخوان المسلمون من التفوق على القوى السياسية الأخرى وتولي الحكم؟ وما هي مقوماتهم الاجتماعية والتنظيمية؟ وكيف تم استخدام هذه المقومات؟ ثم يتطرق إلى التحديات التي واجهت الإخوان في الحكم، والتي أدت إلى تأكل شرعيتهم بشكل سريع. كما يسلط الضوء على المخاطر والتحديات التي تواجهها مصر، والتي يمكن أن تدفع بها إلى مصاف الدول الفاشلة. ويطرح في الخاتمة بعض الرؤى وقضايا
حول مستقبل الأوضاع في مصر في ضوء خبرة الإخوان في الحكم.
وأخيرا، يتناول الفصل السابع الحالة التونسية، وهو بعنوان «الإسلاميون في تونس بعد"الربيع العربي": الاستمرارية والتغيير في الخطاب والممارسة» . ويقدم رصد وتحلي الخطاب ومواقف حركة النهضة في ضوء الأحداث التي شهدتها تونس من اندلاع الثورة، وذلك بهدف تحديد الثابت والمتغير في خطاب الحركة ومواقفها تجاه جملة من القضايا ذات الصلة بهوية الدولة التونسية، وطبيعة نظمها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية،