شكري مصطفى منطق سيد قطب التكفيري، كما اغتال تنظيم الجهاد القريب من فکر التكفير والهجرة الرئيس السادات بعد أن اعتبره"کافرا" (13) . وشتت تنظيمات متطرفة الأخرى في أواخر ثمانينيات القرن العشرين وتسعينياته هجمات عشوائية ضد مسؤولين حكوميين وضباط في الجيش والشرطة وأقباط وسياح أجانب ومثقفين من بينهم نجيب محفوظ، الحائز جائزة نوبل في الآداب، ومنشآت ترفيهية ومرافق سياحية مثل دور السينما والحانات والفنادق.
وعلى الرغم من وجود حركات إسلامية متشددة، فقد ركزت جماعات إسلامية عدة على النشاطات الاجتماعية والثقافية، وأبدت موقف غامضة تجاه العلاقة بين السلطة السياسية والأهداف التي تعمل لتحقيقها. (14) ولكن البيئة السياسية والاجتماعية المختلفة التي ظهرت بعد"الربيع العربي"، دفعت هذه الجماعات، التي لم تكن سياسية من قبل، إلى تكريس طاقاتها للسياسة والعمل السياسي.
تجذر القبلية في المجتمع العربي وانعكاساته على الحياة السياسية
القبيلة، وفقا لمعجم إنكارتا Encarta، هي «مجتمع أو جماعة تتشاطر النسب نفسه، وكذلك التقاليد، والمعتقدات، والقيادة» . وهي أيضا هوية جماعية تتقاسم قاعدة جغرافية، ولغة مشتركة، ودينا مشتركة، وروابط عرقية مشتركة أو صلات قربي، وثقافة مشتركة، وتاريخ مشتركة، وأحيانا هوية وطنية مشتركة. ولكن هوية القبيلة تكون مقدمة في بعض الأحيان على الهوية الوطنية أو العرقية. فقد وجدت القبائل حتى قبل نشوء الدول القومية. وفي بعض المناطق كان التضامن بين أفراد القبائل أقوى من التضامن بين الدول (15) . وعليه، يمكن تعريف القبلية بأنها أيديولوجيا فضفاضة تقوم على أساس الهوية النسبية، والجغرافية، واللغوية، والدينية، والثقافية، والتاريخية، ذات الصلة بحياة الفرد، والنظام الاجتماعي، وقمة الهرم السياسي (16) . وهي بذلك تختلف عن مفهوم المجتمع القبلي، ففي الدول الغربية الحديثة والمناطق الحضرية في العالم العربي، يکاد المجتمع القبلي أن يکون لا