الصفحة 218 من 434

التعامل بفاعلية مع عدد من التحديات منها: حشد دعم شعبي حقيقي والحفاظ عليه، وتحويل أيديولوجيتها إلى نمط عملي يكون أكثر قبولا من جانب المواطنين، والابتعاد عن نفوذ تنظيم القاعدة.

ومازال اليمن في مرحلة صياغة دستور جديد بعد أن ترك علي عبدالله صالح السلطة تنفيذا للمبادرة الخليجية، وتولى نائبه عبد ربه منصور هادي منصب الرئيس بعد فوزه بالتزكية في الانتخابات الرئاسية التي أجريت في فبراير 2012. وتتمثل أبرز مهام الحكومة التي يقودها الرئيس هادي ورئيس وزراء من المعارضة في الإشراف على عملية صياغة الدستور، وإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية تالية في عام 2014. ومع إنه من الصعب التعرف على الأوزان السياسية للحركات الإسلامية دون أن تكون هناك نتائج انتخابية تكشف عن هذه الأوزان، إلا أنه يمكن القول: إن اليمن واجه تحديا خطيرا يتمثل في"تنظيم القاعدة في شبه جزيرة العرب"، حيث ادعي هذا التنظيم المتطرف مسؤوليته عن الهجوم الانتحاري في فبراير 2012 على القصر الرئاسي، الذي أسفر عن مقتل 26 جنديا في اليوم نفسه الذي أدى فيه الرئيس هادي اليمين الدستورية. كما نفذ هذا التنظيم تفجيرة انتحارية في مايو عام 2012، أسفر عن مقتل 96 جنديا في العاصمة اليمنية صنعاء، فضلا عن قيامه بالكثير من العمليات الإرهابية الأخرى.

وفي المجتمع اليمني الذي يغلب عليه الطابع القبلي، هناك أربع قوى سياسية إسلامية رئيسة هي: حركة الإخوان المسلمين ممثلة في حزب التجمع اليمني للإصلاح، وحركة أنصار الله التي تنتمي إلى الحوثيين الشيعة الزيديين، وعدد من الحركات السلفية بكل اتجاهاتها، وحركة أنصار الشريعة المرتبطة بتنظيم القاعدة. وتعد حركة الإخوان المسلمين الأقوى تأثيرا في الواقع السياسي والاجتماعي والتربوي والاقتصادي والأمني والإعلامي والدبلوماسي، والأكثر عددا من حيث حجم العضوية، ولاسيما أن من بين أعضائها زعماء قبائل، ورجال أعمال بارزين، وقادة عسكريين وسياسيين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت