الصفحة 238 من 434

ومؤيديهم في الجمعية التأسيسية، قاموا بإدراج مواد خلافية في مسودة الدستور دون مناقشة مع أي من القوى السياسية الأخرى.

وقد بدا واضحا في الجلسة الختامية للدستور، التي انعقدت يوم الخميس 29 نوفمبر 2012، واستغرقت نحو 19 ساعة متواصلة، أن الجمعية التأسيسية في سباق مع الزمن، حيث أصر المستشار حسام الغرياني رئيس الجمعية على الانتهاء من إقرار هذا الدستور في هذا اليوم وعدم تأخيره لحظة أخرى، برغم انسحاب معظم ممثلي القوى المدنية من الجمعية بالإضافة إلى ممثلي الكنيسة المصرية اعتراض منهم على مشروع الدستور، وبرغم قيام رئيس الجمهورية (السابق) الدكتور محمد مرسي بمد فترة عمل الجمعية شهريين إضافيين من أجل إحداث التوافق بين القوى السياسية حول الدستور، إلا أن ذلك لم يحدث. ولقد جاء تسرع الجمعية التأسيسية في إقرار المسودة النهائية للدستور، ليعكس الصراع الدائر بين الرئيس السابق محمد مرسي وجماعته من ناحية، والقضاء، وعلى رأسه المحكمة الدستورية العليا من ناحية أخرى. وكثيرا ما وصفت هذه المحكمة من جانب عدد من قيادات جماعة الإخوان المسلمين بأنها"مسيسة"، وهم تحفظات على أحكامها. وقد زاد من حدة هذا الصراع ذلك الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس في 22 نوفمبر 2012 بهدف تحصين قرارته السابقة واللاحقة، وأعمال الجمعية التأسيسية لوضع الدستور، ومجلس الشورى من الطعن عليها أمام أي جهة قضائية، حيث كانت هناك توقعات بأن تصدر المحكمة الدستورية العليا حكا بحل الجمعية التأسيسية للدستور نظرة إلى عدم دستورية تشكيلها وفقا لمقيمي الدعوة، ولذا قرر الرئيس سد هذا الباب على المعارضين والقضاء معا.

وطبقا للمادة 60 من الإعلان الدستوري الصادر في نهاية مارس عام 2012، يشكل أعضاء مجلسي الشعب والشورى المنتخبون جمعية تأسيسية لوضع دستور جديد للبلاد في موعد غايته 6 أشهر من تاريخ تشكيلها، على أن يعرض المشروع خلال 15 يوما من تاريخ الانتهاء منه للاستفتاء الشعبي. وتم تشكيل الجمعية التأسيسية لصياغة الدستور من 100

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت