الوقت الذي لم تتجاوز فيه حصة حزب العدالة والبناء، الذي أسسه الإخوان المسلمون مع مستقلين، نسبة ال 20? من إجمالي مقاعد القوائم
وبعد استلام المؤتمر الوطني العام مهامه يوم الثامن من أغسطس عام 2012، و انتخاب رئيسه اتضح أن نسبة عدد أعضاء التيار الليبرالي من المستقلين والقوائم لم تتجاوز ال %.42. 5، ما يعني ظهور تحالف مضاد للتيار الليبرالي له الأغلبية بنسبة 57
5 %، الأمر الذي يمكنه من تمرير التشريعات التي تتطلب الأغلبية البسيطة، وليس أغلبية الثلثين. ولكن في حالة العمل بآلية التوافق عند اتخاذ القرارات، فإنه يصعب تجاهل قوة التحالف الليبرالي في المؤتمر الوطني العام. وبالمقابل، فإن تبني قاعدة الأغلبية البسيطة من شأنه تقليص قوة وتأثير التيار الليبرالي لمصلحة التحالف المضاد. وعموما فقد بدا الاتجاه السائد في إطار المؤتمر الوطني العام في ذلك الوقت هو الرغبة في تشكيل حكومة وحدة وطنية تشمل جميع التيارات السياسية، حتى يمكن تحقيق المصلحة الوطنية ککل (9) . ويلاحظ في هذا السياق أن الناخب الليبي لم تتوافر لديه البيانات والمعلومات الكاملة عن الكيانات السياسية والمرشحين المستقلين، وبالتالي فإن بعضهم صوت على أساس الانتهاء القبلي أو الأسري، أو الكاريزما، أو التوجه الأيديولوجي متمثلا في التيار الليبرالي ضد التيار الإسلامي.
الأردن
بخصوص حالة الأردن، فقد وصلتها آثار الاحتجاجات العربية وتذبذباتها، وكان من نتائجها الحراك الشبابي بتعبيراته المختلفة، وتشكيل الجبهة الوطنية للإصلاح من أحزاب المعارضة بأنواعها الثلاثة: الإسلامي والقومي واليساري، بالإضافة إلى شخصيات مستقلة عملت على حشد الرأي العام والدعوة إلى الإصلاح الشامل. وعلى خلفية ذلك، فقد تم تشكيل لجنة الحوار الوطني، وحددت وظيفتها في مراجعة قانوني الانتخابات والأحزاب السياسية، وتلا ذلك قيام الملك بتشكيل لجنة خاصة للنظر في تعديل الدستور. وفي مطلع يونيو 2011، أعلنت لجنة الحوار الوطني نتائج أعمالها، وخاصة