مؤسسة الرئاسة، وتجلت في مظاهر عدة مثل: التضارب في التصريحات، وإصدار قرارات ثم تعديلها أو التراجع عنها بعيد فترة وجيزة.
وقد جاءت موجة الاستقالات في صفوف مساعدي الرئيس ومستشاريه إثر الإعلان الدستوري الذي أصدره في 22 نوفمبر 2012، الذي منح نفسه بموجبه سلطات شبه مطلقة، ما يعكس النزعة التسلطية لديه، كما جاءت الاستقالات لتكشف عن مدى الخلل في أداء مؤسسة الرئاسة، حيث أصدر الرئيس الإعلان المشار إليه، الذي خلق انقساما سياسية واجتماعية حادة في البلاد دون استشارة أحد من مساعديه و مستشاريه، بل إنه لم يستشر حتى نائبه المستشار محمود مكي، أو مستشاره للشؤون القانونية الدكتور محمد فؤاد جاب الله. إلى جانب افتقار الإخوان، رئيس وحزبا وجماعة، إلى القدرة على قراءة الواقع السياسي واستشراف المستقبل بشكل صحيح، حيث أخطؤوا الحسابات حين استهانوا بحركة تمرد، و تظاهرات 30 يونيو 2013، وتحذيرات الجيش من خطورة الوضع، كما أساؤوا التقدير حين ارتبطوا بقيادات و تنظيمات لها تاريخ في ممارسة العنف والإرهاب، وانحازوا إلى تيارات سلفية متشددة تخلط بشكل متعمد بين الشرعية السياسية والشريعة، وكل ذلك وغيره كم الصورة التي حاولت الجماعة أن ترسمها لنفسها على مدى سنوات، حيث كشف عن جانب من الرؤى والمواقف الحقيقية التي تتبناها بعيدا عن الخطب والشعارات الفارغة. (11)
ونتيجة لكثرة أخطاء الإخوان في ممارسة السلطة، وفشلهم في تأسيس نظام حکم جيد يتعاطى بفاعلية مع استحقاقات المرحلة الانتقالية، تصاعدت حدة المعارضة ضد الرئيس مرسي. وقد برز في هذا السياق دور"حركة تمرد"، التي قادت حملة جمع توقيعات على مستوى الجمهورية للمطالبة بتنحي الرئيس وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة. وقد حظيت الحركة بدعم واسع من قبل أحزاب وقوى سياسية ووسائل إعلامية خاصة ورجال أعمال ... إلخ. وبسبب هذه الموجة الواسعة من الحشد والتعبئة ضد حکم الإخوان، نزل ملايين المواطنين إلى الشوارع في 30 يونيو 2013 معربين عن رفضهم لهذا