الصفحة 265 من 434

بعض النجاحات التي حققتها"الثورة المضادة"، إلى تفتت / انقسام مجموعات الشباب. وعندما أطلق المجلس الأعلى للقوات المسلحة أحد"حواراته الوطنية"في خريف عام 2011، أعلن أن حوالي 153 مجموعة شبابية وافقت على الانضمام! ولم تكن هذه كل المجموعات الشبابية الموجودة على الساحة، حيث إن كثيرة منها وبعض أشهرها رفض المشاركة. فالنقطة الرئيسة هنا هي أنه في المرحلة الضبابية التي تلت 25 يناير، تم تشكيل منظمات وائتلافات عدة، وكثير منها كان مجرد اسم فقط. ولذا، ومن أجل المصداقية في التحليل سيكون التركيز على المنظمات التي قامت باحتجاجاتها في الأماكن العامة قبل أن تخرج بشكل جماعي إلى ميدان التحرير.

وجدير بالذكر أن الكثير من أعضاء هذه المنظمات الشبابية لم يحصلوا على التنشئة الاجتماعية السياسية الأولية والتدريب العام في أحزاب سياسية قائمة، وإنما في حرکات احتجاج جماهيري ناشئة مثل"حركة كفاية". ومن أبرز هذه المنظمات الجمعية الوطنية للتغيير، وحركة شباب 6 إبريل، وجماعة كلنا خالد سعيد.

1.الجمعية الوطنية للتغيير / محمد البرادعي

عد الجمعية الوطنية للتغيير بمنزلة منظمة وسطية بين جماعات الاحتجاج المدني الاجتماعي العامة مثل حركة كفاية، ومنظمات الشباب العلنية مثل حركة شباب 6 إبريل، ومجموعة كلنا خالد سعيد. وهي محسوبة على محمد البرادعي، وهو دبلوماسي سابق، ورئيس سابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وقد حاز جائزة نوبل للسلام. وكلها مؤهلات مثيرة للإعجاب، وتضفي على صاحبها مميزات قيادية، كما شكلت مقومات صلبة لدوره البارز في الاحتجاجات الحاشدة عشية 25 يناير.

وحتى قبل تقاعده من منصبه الدولي المرموق في ديسمبر 2009، وجه البرادعي انتقادات علنية للنظام المصري، وأصر على ضرورة إجراء إصلاحات سياسية جذرية. وقد اقترح تقصير مدة ولاية رئاسة الجمهورية، وضرورة تعدد المرشحين، وتوفير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت