الصفحة 273 من 434

بعض الإجراءات الإيجابية، لإيقاظ الآخرين من سلبيتهم. ومن ثم تم تصميم الموقع كدعوة للعمل ضد هذه الوحشية المتطرفة التي تمارسها الشرطة على نطاق واسع. وتمت كتابة محتوى الموقع باللغة العربية العامية لتجنب أية نزعة نخبوية، وللوصول إلى أكبر عدد ممكن من الناس. وجاء رد الفعل مثيرة للإعجاب في الواقع، حيث إنه خلال أول دقيقتين فقط اشترك في الصفحة 300 مشترك، وخلال ساعة أصبح عددهم 3000 مشترك، ومن ثم 100 ألف مشترك بعد نحو أسبوع، قبل أن يحقق لاحقا 250 ألف زائر دائم (12) . واللغة المستخدمة هي بالفعل لغة غاضبة، وثورية، وحيوية، وشديدة التحريض على الحراك، مع أغاني فلكلورية لإثارة مشاعر الاحتجاج لدى الجماهير، وتحريضهم على ترجمة هذه المشاعر إلى فعل. كما كان الموقع يحتوي على رابط إلكتروني يوصل الزوار إلى صفحات إلكترونية أخرى على الإنترنت، مثل صفحة مصطفى النجار الداعمة لحملة البرادعي الانتخابية، وبأصحاب مدونات إلكترونية ذات مكانة راسخة، مثل وائل عباس صاحب المدونات الحائز على جوائز عدة. وبوجود هذه الشبكات، فقد جسد هذا الموقع فكرة وسائل الإعلام الاجتماعي بوصفها منتدى ثوريا بديلا من وسائل الإعلام الصحفية والتلفزيونية التقليدية. وكما أصرت حركة كلنا خالد سعيد مرارا وتكرارا على أنه يجب أن لا تظل مصر على وضعها السابق، بعد وفاة هذا الشاب. وفي الواقع إن عملية التغيير كانت جارية.

ومن خلال تحليل محتوى الموقع قبل يناير 2011، يتضح مدى تدفق الاقتراحات حول كيفية تنفيذ هذا التغيير. وقد ركزت الأفكار على سبل الاحتجاج، وممارسة سياسات الشارع. وكان من أبرز الاقتراحات بدء تعبئة في الإسكندرية، ولكنها سرعان ما امتدت إلى القاهرة ومدن مصرية أخرى. وقدرت وكالة رويترز أن عدد المشاركين في أحد هذه الاحتجاجات في الإسكندرية قد وصل إلى 8000 مشارك. (13)

كانت استراتيجية التعبئة هذه تسهم في جزء منها بفضح أفعال النظام من قبيل التزوير الخشن والناعم للانتخابات البرلمانية لعام 2010 التي دبرها الصديق الحميم لجمال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت