مبارك، رجل الأعمال أحمد عز (*) . وفي هذه الانتخابات فاز الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم (السابق) بنسبة 90% من المقاعد. وكرر الموقع نكت الشارع، وعلق ساخرة على مقالات عز الثلاث التي نشرتها صحيفة الأهرام، والتي يهنئ بها نفسه مدعية مدى شعبية الحزب الوطني. وكان هناك ملف خاص بعنوان «يوم أسود للانتخابات المصرية» تضمن الكثير من الصور التي توثق التزوير واسع النطاق الذي شهدته الانتخابات. وقد أوضحت الاستراتيجية أن هذا التزوير في الانتخابات كان جزءا لا يتجزأ من إخفاقات النظام المستمرة، وغيض من فيض.
تكثفت جهود التعبئة استعدادا ليوم الخامس والعشرين من يناير. وفي هذا الإطار، فقد نشر الموقع مقالا طويلا من ست صفحات پذكر، على نحو ساخر، ب"الإنجازات"الحكومية. وتضمن هذا التذكير مسائل عدة منها: بطالة الشباب، والفساد الممنهج على أعلى مستوى، وانتشار الفقر، وازدياد مستويات فقر الدم (الأنيميا) لدى الأطفال، وارتفاع معدلات الكساد المحلي. كما حدد الموقع مطالب رئيسة يجب تلبيتها على الفور من أجل مواجهة الوضع الكارثي، منها: إلغاء حالة الطوارئ، وتحديد الولاية الرئاسية. وتضمن كذلك تحديد نقاط التجمع لانطلاق الاحتجاجات الجماهيرية: أربعة في القاهرة، واثنتين في الإسكندرية، واثنتين في الإسماعيلية، بالإضافة إلى نقاط تجمع أخرى في المحلة الكبرى، وطنطا، وسوهاج. وكانت هناك مقترحات لشعارات التعبئة، منها اثنين من وحي الثورة التونسية، هذا بالإضافة إلى مبادئ توجيهية عملية لحماية المتظاهرين، وتحقيق الفاعلية القصوى. (14)
وجرت مظاهرة يوم 25 يناير، وبعد يوم وليلة طويلين في ميدان التحرير، كتب مشرف الموقع: «إن يوم 25 يناير ليس نهاية النظام، ولكنه بداية نهايته» (15) . ولم تكن وسائل الإعلام الاجتماعي مجرد مفتاح في التعبئة لذلك اليوم في ميدان التحرير، بل إنها أيضا أنقذت غنيم من أن يلاقي مصير خالد سعيد نفسه. فعندما تم إطلاق سراحه يوم 7
(*) تمت محاكمته بعد الثورة بتهم كثيرة، وأدين في بعضها، وهو حاليا يقضي مدة عقوبة بالحبس، (المحرر)