الصفحة 311 من 434

تاريخية من أعمال عنف. وبرغم أن الحركة كانت على مدى تاريخها ضحية للعنف أكثر مما هي متسببة فيه، إلا أن ارتباكها بين الاعتراف والنفي لحوادث مهمة جعلها باستمرار موضع ارتياب. فمن أعمال العنف التي نسبت إلى الحركة: احتجاز عميد كلية العلوم في تونس في فبراير عام 1981، وتفجير أربعة فنادق سياحية ليلة عيد ميلاد الرئيس الأسبق بورقيبة"في مدينة المنستير في أغسطس 1987، واعتداءات عدة بمواد حارقة على أعوان أمن ومنتسبين إلى الحزب الحاكم (السابق) في سبتمبر 1987، لكن العملية التي أثارت الرأي العام هي الاعتداء على الشيخ إبراهيم الورغي، الذي كان إماما في جامع الكرم في الضاحية الشمالية للعاصمة، وكان مقربة إلى الحزب الحاكم، وقد توفي نتيجة الحروق البالغة التي أصيب بها. ثم التحضير الانقلاب مسلح، بفتوى من صالح کر کر وقيادة منصف بن سالم وسيد فرجاني ومشاركة عسکريين عدة، وهي القضية المعروفة بالتنظيم الأمني، وكان مقررا تنفيذ العملية يوم 8 نوفمبر 1987، فضلا عن حادثة باب سويقة في 17 فبراير 1991، التي تم خلالها الاعتداء على مقر للحزب الحاكم وقتل حارسه، وهي الحادثة التي استغلها بن علي لتبرير حملته القمعية ضد الحركة. ويتصل بذلك أيضا الاعترافات التي صدرت عن حامد القروي، مدير الحزب الحاكم في عهد بورقيبة ثم رئيس وزراء بن علي، بأن ابنه نجيب كان ينتمي إلى"الاتجاه الإسلامي"، وأن أحد أصهاره كان يطبع منشورات الحركة حتى انكشاف أمره في عام 1984. وهذا يدل على اختراق الحركة لجهاز الدولة، كما أكد القروي قيام تحالف حقيقي بين الحركة ومحمد المزالي، رئيس الوزراء الأسبق، الذي كان يعد نفسه لخلافة بورقيبة."

وخلال فترة السجون والمنافي، تم الاعتراف جزئيا وضمنية ببعض أعمال العنف المشار إليها أعلاه. وقد ورد ذلك في مجموعة من المراجعات أهمها: «الكتاب الأبيض» الذي أصدرته الحركة عام 1995 دون أن يتم توزيعه. وتضمن نقد لمسار الحركة بين عامي 1989 و 1991، فضلا عن مراجعات صالح کر کر عام 2002 التي نشرت في بعض المواقع الإلكترونية، ومراجعات القيادي محمد شام عام 2008، الذي انضم إلى المجموعة الأمنية، وتولى منصب نائب رئيس الحركة، وقضى 13 عاما في العمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت