الصفحة 312 من 434

السري، وكذلك المراجعة التي نشرها الفاضل البلدي عام 2008، وكان قد تولى أيضا قيادة الحركة في فترة سابقة.

ولا شك في أن أهم الألغاز يظل مرتبطة بها غرف بالتنظيم العسكري أو الأمني، ودور القيادي البارز منصف بن سالم في هذا التنظيم السري، وملف صالح کر کر الذي كان وراء هذا التنظيم، وقد طرد کر کر من النهضة بعد خلاف حاد مع الغنوشي، وعاش تحت الإقامة الجبرية في فرنسا، ثم عاد إلى تونس مريضا مقعدا، وتوفي بعد فترة قصيرة. وكانت كتابات وتصريحات متعددة قد تسبت إلى کرکر على أنها مراجعات، وتضمنت اعترافات بأن الحركة قد خططت لأعمال عنف في السابق، كما تضنت دعوة الحركة إلى التحول إلى حزب مدني عادي والتخلص من صورة الحزب الديني، وهو ما بدا غريبة من شخص كان يصنف ضمن صقور الحركة، وقد فصل کر کر من الحركة عام 2002 بعد نشره هذه المراجعات على مواقع التواصل الاجتماعي.

ولم تقم الحركة إلى الآن بتقديم معطيات واضحة حول هذه الأحداث، باستثناء اعترافها الضمني بحادثة باب سويقة.

أما الأمر الثاني المهم في الخلاف بين مورو والحركة، فيتعلق بمدنية الدولة، إذ دافع مورو عن النموذج التركي واتهم زملاءه في الحركة بأنهم متمسكون بالنموذج الإخواني التقليدي. لكن مورو سکت عن الانتقاد بعد أن عين بعد المؤتمر التاسع في منصب نائب الرئيس المكلف بالعلاقات العامة، ولكن ما أثاره من شبهات ظل عالقة بالأذهان، ولاسيما أنه يتصل بقضيتين حساستين، هما العنف ومدنية الدولة.

اعتصام"القصبة 2"وسقوط الحكومة

بعد فرار الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، عن رئيس البرلمان في منصب الرئيس المؤقت للبلاد، وأعاد آخر رئيس وزراء في عهد بن علي، محمد الغنوشي (لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت