فهرس الكتاب
هيئة الجندوبي في حيرة ومستقبل العملية الانتخابية في الميزان» (العدد 17، 29 يوليو 2011) ، و «انتقادات لاذعة لتعاطي الهيئة العليا مع القضايا الوطنية» (العدد 19، 12 أغسطس 2011) ، و «حركة النهضة تحذر من الفوضى والاستبداد» (العدد 22، 9 سبتمبر 2011) ... إلخ.
وبينما كانت بعض القوى الليبرالية واليسارية تسهم في الإعداد المادي للانتخابات،
وفرت"النهضة"كل جهودها وإمكاناتها للدعاية لنفسها والتلويح بأن الانتخابات سريف، ولذا راحت تجيش المشاعر ضد عملية التزييف المنتظرة. وقد استفادت من ذلك، الأن التونسيين لم يشهدوا طوال السنوات الخمسين الماضية إلا الانتخابات المزيفة، وظل الشك يراودهم في نزاهة الانتخابات إلى آخر لحظة. ومرة أخرى بدت حركة النهضة وكأنها المعبر الأمثل عن تطلعات الشعب، في حين أنهك الليبراليون واليساريون قواهم وبددوا طاقاتهم في الإعداد المادي لانتخابات ثبت بعد ذلك أنها أول انتخابات في تاريخ البلد لم يطلها التزوير. وقد انتهت بإعلان کيال الجندوبي، المعارض اليساري ورئيس الهيئة العليا لتنظيم الانتخابات، فوز"النهضة"فوز ساحق.
تغير الموقف الدولي وانعكاساته على حركة النهضة
من المعلوم أن الولايات المتحدة الأمريكية فتحت منذ عام 2002 حوارا موسعا مع العرب والمسلمين بعد صدمة عمليات الحادي عشر من سبتمبر 2001، وأن بعض الحركات الإسلامية كانت من ضمن حركات سياسية أخرى توجهت إليها بالحوار. وقد انتظمت هذه الحوارات في أشكال مختلفة، بعضها تحت غطاء أكاديمي، وبعضها بمبادرات من جمعيات مدنية، وبعضها الآخر حدث في السفارات الأمريكية في بعض الدول العربية.
ولم تشت تونس عن هذه القاعدة، حيث أطلق السفير الأمريكي السابق في تونس، وليم هادسون، هذه الحوارات مع عناصر من النخبة السياسية والثقافية بمن فيهم ممثلون عن حركة النهضة التي كانت محظورة آنذاك. وتم التعامل مع بعض رموزها، على الأقل