فهرس الكتاب
بصفتهم الشخصية، وقد وردت أسماء عدد منهم في التقارير السرية ل"ويكيليكس"، وقد كان أبرزهم حمادي الجبالي وسمير ديلو وزياد الدولاتلي. كما اضطلع الأمريكي من أصل تونسي رضوان المصمودي بدور في هذا المجال، عبر مركز"الإسلام والديمقراطية"الذي يترأسه في واشنطن. وقد كان المصمودي مقربة من حركة الاتجاه الإسلامي قبل أن يسافر إلى الولايات المتحدة للدراسة ثم يستقر هناك. وسمحت السلطات التونسية لمركزه بتنظيم ندوة أكاديمية في تونس بالشراكة مع المعهد العربي الحقوق الإنسان، في عام 2009، شارك فيها عدد من الوجوه البارزة المتخصصة في دراسة الإسلام والحركات الإسلامية بصفة خاصة؛ مثل محمد الحداد، وصلاح الدين الجورشي، وعبدالمجيد الشرفي، ووزير الشؤون الدينية حاليا نور الدين الخادمي (22)
ومما ورد في وثائق"ويكيليكس"، التي نشرها موقع"نواة"الإلكتروني الذي كان له دور مهم في الثورة التونسية، أن عضوا من السفارة الأمريكية زار حمادي الجبالي في مقر إقامته الجبرية في مدينة سوسة والتقاه لمدة ساعتين، وأكد الجبالي لمخاطبه أن رئيس الحركة وصاحب القرار هو الغنوشي، وأن النهضة حزب معتدل يسعى إلى المشاركة في العملية السياسية لكنها لا تسعى إلى إقامة دولة إسلامية، وأن نمو التطرف سيبه منع حزب النهضة عن العمل العلني. ولاحظ المبعوث الأمريكي أن بيت الجبالي كان مؤثثأ تأثيث جيدا ولا تبدو على صاحبه علامات الحاجة برغم تأكيده أنه ممنوع من العمل.
ونشرت صحيفة جون أفريك Jeune Afrique، التي تصدر في باريس، في سبتمبر 2011 خبرة قالت إنها استقته من السفارة الأمريكية في تونس يشير إلى وجود مساع أمريكية لتشجيع حكومة ائتلافية بين حركة النهضة وشخصيات من الحزب الحاكم سابقا، باعتبار أن هذا التحالف هو الكفيل وحده بتحقيق حکم مستقر للبلد.
لقد أدركت حركة النهضة منذ البداية أنه لا وجود ل"فيتو"أمريكي ضدها ولا ضد توليها الحكم، وقد كان تحليل الغنوشي، الذي أوردناه أعلاه، للوضع الدولي وتغيراته تحليلا صائبا. ويضاف إلى ذلك أن فرنسا في عهد الرئيس السابق اليميني نيکولا ساركوزي