فهرس الكتاب
خذر، المقرر العام للجنة صياغة الدستور في المجلس الوطني التأسيسي، والقريب من راشد الغنوشي، إلا أنهم مثلوا أقلية في الهيئة التأسيسية للحركة التي تضم 110 أعضاء
وقد رجح آنذاك أن موقف الغنوشي كان الكلمة الفصل (31) ، فقد دعا إلى الاكتفاء بالفصل الأول وتجنب لفظة"الشريعة"لأنها تحمل مضامين مختلفة وتقسم الشعب التونسي. وقد ذكر نور الدين البحيري، وزير العدل في ذلك الوقت و أحد القياديين البارزين في الحركة، في مقابلة مع صحيفة المغرب بتاريخ 27 مارس 2012 أن هذا القرار أتخذ بأغلبية الثلاثين في الهيئة التأسيسية للحركة وبواسطة التصويت. وذكر الغنوشي في مقابلة مع صحيفة الشروق بتاريخ 1 إبريل أنه حظي بتصويت 55 عضوا، وعارضه 13 عضوا، وامتنع 8 أعضاء عن التصويت.
وقد رحب المراقبون بهذا القرار، وعلى سبيل المثال، فقد نشر مؤسس صحيفة المغرب، المعروفة بمخاصمتها ل"النهضة"، عمر صحابو، افتتاحية عنوانها «أصابت حركة النهضة» ، ختمها بالقول: «نسجل إذن بكل ترحاب وتقدير قرار"حركة النهضة"، وهنيئا لبلادنا بتجاوز عقبة كادت أن تفرقنا ونحن لسنا في حاجة إلى التفرقة» ، (32) وكتب المحتل صلاح الدين الجورشي: «المؤكد أن البراجماتية السياسية قد انتصرت في هذه القضية، وأثبتت حركة النهضة بذلك أنها تتجه تدريجيا نحو التحول إلى حزب سياسي مدني مدرك للخصوصية التونسية» . ونشرت صحيفة الشروق بورتريه عنوانه «الغنوشي الجديد» استهلته بالقول: «هو من دون شك غنوشي جديد هذا الذي يجلس على كرسي رئاسة النهضة في حي مونبليزير بالعاصمة، بل جديد جدا لم يبق من القديم غير ملامح ابن الجنوب الخجل والعنيد، وهدوء المدرس ورصانته، وكل الباقي جديد: نظرته إلى واقع البلاد، وإلى السلطة، وإلى الإسلام السياسي، وإلى المستقبل، وإلى نفسه» . (33)
ولكن كان يجدر بالصحيفة أن تتعمق في الحوار الذي نشرته في العدد نفسه مع الغنوشي، لأن فيه بعض الإشارات المحيرة، مثل قوله: «إن المواقف التي تتخذها لها أصول تعود إلى فترة التأسيس (1981) » ، ونحن لم نتنازل عن الشريعة، الشريعة هي