الصفحة 336 من 434

ولو استبينا أن العلمانية ليست بالفلسفة الإلحادية وإنما هي إجراءات وترتيبات لضمان حرية المعتقد والفكر، ولذلك ميز عبدالوهاب المسيري في كتاباته بين علمانية جزئية وعلانية شاملة ...

وكما هو واضح، فإن هذه الجملة الشرطية لا تتضمن جواب الشرط، ولا يتضح منها هل أن نتيجتها الأخذ بالعلمانية الجزئية أم لا، إلا على سبيل التضمين. أما الجملة نفسها في الصيغة الإنجليزية فترد قاطعة ومفادها قبول العلمانية الجزئية: (36)

وبالانتقال من الموقع الإلكتروني للمركز إلى صحيفة الفجر، الناطقة باسم حركة النهضة، يلاحظ أن هذه الجملة المحورية اختفت كلها من نص المحاضرة كما أوردته الصحيفة في عددها رقم 48. (37) ومن جهة أخرى، قدمت حركة النهضة على لسان رئيس کتلتها في المجلس النيابي، الصحبي عتيق، رؤيتها للدستور من خلال وثيقة نشرتها الصحيفة نفسها في عددها رقم 47. (38) وتضمنت هذه الوثيقة المبادئ الآتية:

• تأسيس الدستور على منظومة القيم الإسلامية: ويرد ضمن هذا المبدأ"تحقيق"

المصالحة"بين هوية الشعب ومرجعياته القانونية واستلهام القيم الإسلامية في التشريع والتربية والثقافة، والحرص على ألا تناقض التشريعات"ثوابت القرآن والسنة النبوية". وترفض الوثيقة فكرة فصل الدين عن السياسة بل تعتبر السياسة"أعلى درجات العبادة"، وتقول إن: «الفصل بين الدين والسياسة يناقض رسالة الإسلام» . وفي الوقت ذاته، تقر الوثيقة بأن السيادة للشعب وأن الدولة مدنية. وتحدد الوثيقة المرجعيات التي يستلهم منها الدستور في أربع: أهداف الثورة، والقيم الإسلامية، ومدرسة الإصلاح التونسية، والمكاسب الإنسانية."

* إسهام الدستور في بناء مجتمع متوازن: ويتلخص هذا المبدأ في العبارة الآتية: «يعد

الإنسان أكثر من مواطن منح له بعض الحقوق السياسية، وأكثر من قوة تمنح له بعض

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت