فهرس الكتاب
الضمانات الاجتماعية والقانونية، بل إن إنسانيته هي عنوان تكريمه من لدن الخالق وهي مناط تكليفه». ولا يخفى ما في هذا التصور من تناقض مع الفكرة الدستورية الحديثة التي تعتبر الدستور وثيقة مدنية للحقوق والواجبات وليست مشروع تنميط
اجتماعي
• تأسيس الدولة الديمقراطية: يبدو هذا المبدأ و كأنه يناقض المبدأ السابق، بما أنه يقر بأن
الدولة «كيان سياسي لرعاية الشأن العام وحماية السلم المدني وضمان السير الطبيعي للمجتمع وليس من حقها التدخل لفرض أنماط الحياة أو العقائد أو الأذواق» . فكيف يستقيم هذا التعريف الليبرالي للدولة مع التعريف السابق لوظيفة الدستور؟ إلا أن يكون تصور"النهضة"أن الدستور ليس مرجعية قانونية للدولة فحسب، لكنه مرجعية أخلاقية للمجتمع ككل أيضا، وأنه لا فارق في هذا التصور بين الأخلاق والقانون، وأن المجلس التأسيسي يؤسس لمجتمع جديد وليس لنظام حکم جديد فقط. أما نظام الحكم ذاته، كما تراه الحركة، فينبغي أن يقوم على الديمقراطية وحقوق الإنسان والمبدأ الجمهوري والشكل البرلماني وحرية التنظيم السياسي والنقابي و استقلال القضاء و حياد الإدارة.
* حماية الحقوق الأساسية: وتتمثل هذه الحقوق في الحق في الحياة وحرية المعتقد والتدين والتفكير والعمل الحزبي واللباس و"اختيار نمط الحياة".
* حماية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية: يدخل في هذا الباب رعاية الأسرة ودعم مکاسب المرأة التي تصر الحركة دوما على جعلها جزءا من المهام الأسرية بدلا من اعتبارها حقوقا أساسية وفردية.
أما آلية صياغة الدستور، فقد شددت الوثيقة على ضرورة أن يكون الدستور تشاركي وفاقي قائمة على تجسيد عقد اجتماعي بين كل الأطراف في ظل التنازل المتبادل وتعميق ثقافة الاختلاف.