الصفحة 338 من 434

المؤتمر التاسع لحركة النهضة والفشل في الجسم

انطلق المؤتمر التاسع لحزب حركة النهضة يوم 12 يوليو 2012، وهو أول مؤتمر علني يقام في تونس، وكان من المقرر أن ينظم على مدى ثلاثة أيام، لكنه ممدد يومين إضافيين بسبب تشعب النقاشات وتعدد الاختلافات. وقد حرصت الحركة على تنظيمه في المكان نفسه الذي كان بن علي ينظم فيه سابقا مؤتمرات حزبه، وأحاطته بكثير من التغطية الإعلامية والدعائية، ومع ذلك فقد انتهى من دون نتائج حاسمة، بل لم تصدر عنه لوائح وقرارات بالمعنى المتعارف عليه في مؤتمرات الأحزاب، ولاسيما الأحزاب الكبيرة منها.

وقد شارك في المؤتمر الضخم نحو 1100 عضو من الحزب، يمثلون مختلف المناطق والقطاعات، ودعي إليه الكثير من الشخصيات العربية والدولية، أبرزها خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لحركة"حماس"الفلسطينية.

وبسبب الفخامة البالغة التي ميزت تنظيم المؤتمر وكثرة عدد المدعوين الأجانب، حدث جدل في صفوف الرأي العام حول التمويل ومصادره، وطالب عدد من المراقبين بأن تنشر الحركة تقارير مالية، كما يحدث عادة في المؤتمرات، إلا أن الحركة تحججت بأنها كانت في وضع سرية، واكتفت بتقديم تكلفة المؤتمر فقط، كما اكتفت بتقديم تقرير عام، لم يصادق عليه المؤتمرون بعد ذلك.

وقد شدد زعيم الحركة راشد الغنوشي في افتتاح المؤتمر على أهمية الوفاق في إنجاح التجربة التونسية، ووجه رسائل متعددة لطمأنة الأطراف الداخلية والخارجية. وتضمن التقرير العام الذي قدمه زعيم الحركة راشد الغنوشي استعراض مطولا لتاريخ الحركة منذ النشأة إلى مؤتمرها التاسع، كما تضمن تأكيدا تمسك الحركة بالمرجعية الإسلامية، حيث أكد التقرير أن «هذه الحركة وجدت بالإسلام وللإسلام وستعيش للإسلام ... » ، فضلا عن تمسكها بالنظام الديمقراطي باعتباره «الأوفي لمقصد الشورى في هذا الزمان و تحقيق سائر حقوق الإنسان والمواطنة بما يحقق قوامة الشعب على دولته» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت