الصفحة 351 من 434

خارج مؤسسات الدولة وبالتالي فإن مقاومتها أسهل من ظاهرة عودة التجمع المتغلغل في الإدارة وعمق مؤسسات الدولة، والضالع في الفساد المالي والنهب والتعذيب، لذلك هؤلاء أخطر لأنهم في صلب الدولة».

وقد أكدت الإدارة الأمريكية علنا ضرورة محاكمة المعتدين، ونشر السفير الأمريكي في تونس، جاکوب والس، رسالة علنية بأ فيها الشعب التونسي من مسؤولية الحادثة، لكنه أكد بصرامة أن «من واجبات الحكومة التونسية توفير الأمن المواطنيها وضيوفها، وتقديم الجناة ومدبري هذا الهجوم إلى العدالة» (48) . وكذلك صرحت وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون بتاريخ 12 أكتوبر 2012 بأنه «ينبغي تقديم المسؤولين عن الهجمات إلى العدالة» ، وحذرت من أن تصبح تونس ملاذا آمنا للإرهاب الدولي.

وحاولت صحيفة الحياة أن تستجلي حقيقة موقف الغنوشي من السلفيين في حوار نشرته بتاريخ 30 سبتمبر 2012، فسألته الصحفية عن السلفيين: «هل انتقدتهم أم لم تنتقدهم؟» (إشارة إلى ما نقلته وكالة الأنباء الفرنسية) ، فأجاب بأنه «انتقدهم ولكن ليس انتقاد تعميمية» ، وسألته: هل صحيح أنه قال سابق عن السلفيين إنهم يذكرونه بشبابه؟ فأجاب: «صحيح، الشباب فيه حماسة وفيه عنفوان وتشدد وراديكالية، وإذا بدأ الإنسان معتدلا في شبابه فإلى أين سينتهي حين يشيخ؟ أما إذا بدأ راديکالية فمعقول أن يصير في سن الشيخوخة معتدلا» . (49)

الفيديو المسرب للغنوشي

تمثل قضية التسجيل المسرب لراشد الغنوشي في أكتوبر 2012 أحد أخطر المحطات في متابعة مواقف"النهضة"وخطابها، لأنه فتح جدلا واسعا حول إمكانية أن تكون كل المواقف والخطابات قائمة على المغالطة والتلاعب بالرأي العام الداخلي والخارجي، وأن هناك مواقف وخطابات أخرى تخفيها الحركة عن الجميع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت