أساسية في قطاعات الصحة والتعليم وغير ذلك، وبذلك أصبح في استطاعتها ترجمة هذا الرصيد إلى مكاسب سياسية في الاستحقاقات الانتخابية.
النتيجة الخامسة أن الكثير من الباحثين يتعاطون مع التحولات الراهنة باعتبارها
نتاجا لأوضاع تنموية داخلية متردية من دون أي تأثيرات أو عوامل تغذية خارجية وبرغم عدم وجود دلائل مادية تدحض أو تناقض هذه الفرضية فإن هناك شواهد كثيرة تؤكد ضرورة البحث في دور العوامل والتأثيرات الخارجية في إحداث التغيير، سواء من خلال علاقة بعض التيارات الإسلامية بقوى خارجية، أو من خلال بعض منظمات المجتمع المدني العابرة لحدود الدول، والتي ربطتها ولا تزال علاقات تنظيمية قوية وواضحة بالكثير من حركات التغيير والنشطاء السياسيين الذي أشعلوا فتيل الاحتجاجات التي انتهت بسقوط بعض الأنظمة العربية.
النتيجة السادسة أن بعض الباحثين يتبنون وجهة النظر القائلة بأن"الربيع العربي"قوض فكر التنظيمات الإرهابية القائم على أساس أن التغيير يأتي عن طريق العنف، حيث ثبت، وفقا لوجهة النظر هذه، أن النضال السياسي السلمي أجدى وأنفع من حمل السلاح لتحقيق أهداف سياسية، وهذا الرأي يقول به أيضا كثير من الباحثين الغربيين. ولكن وجهة النظر هذه تفترض أن التنظيمات الإرهابية تسعى إلى التغيير والتنمية ولا تمتلك أجندة أيديولوجية قائمة على ركائز محددة لا مجال مطلقا لتحقيقها عبر آليات التغيير السياسي السائدة حاليا، بل إن هؤلاء الباحثين أنفسهم يعترفون بحدوث تحولات ملحوظة في اتجاهات فصائل الإسلام السياسي التي امتطت ثورات"الربيع العربي"، ويتوقعون مزيد من التغييرات وإعادة تشكيل القناعات الفكرية والأيديولوجية لهذه الفصائل، وهذا كله يدعم المقولة المضادة التي ترى أن هذه التحولات لن تقنع التنظيمات الإرهابية ولن تقوض مساعيها. وقد لا يكون هناك أدل على ذلك من الحملات التي شنها المنظر الحالي لتنظيم"القاعدة"أيمن الظواهري وغيره من رموز التنظيم ضد جماعات وشخصيات في سدة الحكم، يفترض أنها محسوبة على التيار الإسلامي، كما هو الحال في