الصفحة 103 من 169

المقابل سوى العنصر الملوكي من " الهايلند» (الأراضي المرتفعة) . وقد تأخرت اجراءات التسوية بسبب المرض العضمان الذي أصاب ''کرومول. وفي نفس الوقت توفرت لدى ليزلي فرصة استفاق فيها ونظم الجيش الملوكي الحديث ودر به فيا وراء نهر ''الفورث".

وعندما نقه کرومول من مرضه في أواخر يونيه سنة 1951 وأصبح يستطيع استئناف العمليات واجهته معضلة. وحله السائل التي تنطوي على الدهاء ومهارة التقدير مما يقبل المقارنة مع أى تفصيلات استراتيجية رواها تاريخ الحرب. فهو الآن وان كان التفوق قد أصبح في جانبه لأول مرة أمامه خصم واسع الحيلة والدهاء مستقر في جهة كثيرة المستنقعات تتوافر فيها كل المزايا الطبيعية التي تمكن الجانب الأضعف من سد طريق الاقتراب الى ستيرلنج. وما لم يتمكن"كرومول'' من التغلب على المقاومة في مدة قصيرة"

لا بد له من قضاء شتاء صارم آخر في اسكتلندا فتتكبد جنوده من الشقاء ما لا مفر منه، مع احتمال ازدياد المصاعب في بلاد الوطن. ثم أن أخراج العدو من مكانه لا يكفي لأن الفوز الذي لا يكون تاما لا ينتج عنه الا تشتت العدو في النجود المرتفعة فيبق له بمثابة شوكة

في جنبه. فلنراقب تفصيلات خطة " كرومول. فهو أولا بهدد"ليزلي من الأمام ويفتح كالندر هاوس بالقرب من فولكلك. ثم ينقل جيشه با جمعه عبر خليج ''فورث إلى جانبه الآخر مرحلة بعد أخرى و سير أني "پيرث، وهذا لا يقتصر على الالتفاف حول الحاجز الدفاعي الذي يعترض طريق الاقتراب المباشر الى ستيرلنج"، بل يستولى أيضا على مفتاح الاقليم الذي يستورد ليزلي منه مؤونه. على أنه بهذه المناورة قد ترك العطريق إلى لندن مفتوحة. وهنا يظهر ما بلغته خطة كرومول'' من سمو التدبير ومنتهى اتساع الحيلة. فهو الآن على مؤخرة العدو المكشوفة وهذا العدو مهدد بالمجاعة وفرار رجاله مد فترك له منفذا واحدا مفتوحا. وقد قال واحد من الأعداء: " لا بد لنا من الموت جوعا، أو التشتت والتفرق، أو السير الى انجلترا بحفنة من الرجال. وهذا الرأي الأخير أقلها ضررا ومع ذلك يظهر أنه مقطوع الأمل للغاية ". وقد اختاروا هذا الرأي الأخير بطبيعة الحال، ففي 31 پوليه شرعوا في المسير جنو با قاصدين بلاد الانجليز. أما ''کرومول» فكان قد تنبا بذلك وأعد ما يلزم للقائهم بمساعدة رجال الحكومة في " وستمنستر ". فاستدعيت المليشيا في الحال. ووضع كل المشتبه في أنهم ملوكيون تحت المراقبة، وضبطت الأسلحة المخبأة. أما الاسكتلنديين فانهم استأنفوا المسير سالكين طريق الساحل الغربي. فأرسل كرومول» فرسان 'لامبرت'' وراءهم بينما تحرك ''هار سون'' بالميل من نيوكاسل إلى ''ورنجتون". ثم تحرك " فليتوود» شمالا بماليشية البلاد الوسطى. فتسلل ''لامبرت " من حول جناح العدو، وبعد أن التقي بهاريسون في 13 أغسطس شرع كلاهما في مقاومة العدو الغازي مقاومة مرنة القصد منها تأخير تقدمه. وفي نفس الوقت كان"كرومول " يجد السير هابط"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت