الصفحة 51 من 169

الباب الثالث

حروب الرومان

هانيال، سپيو، وسيزار

والنضال التالي الذي كان حاسما في نتاجه وفي أثره في التاريخ الأوربي هو النضال الذي قام بين روما وقرطاجنة. و الفترة الحسيمة فيه كانت فترة الحرب الاتبائية أي الحرب القارطاجية الثانية. وهي تنقسم إلى عدة أطوار، أي حملات حربية، كل منها كان حاسما في تحويل سمير الحرب الى مجري جديد. والأخير منها كان حاسما ليس للحرب بأجمعها فقط. بل في تحويل

كل مجرى التاريخ الأوربي. فالطور الأول بيبدأ بزحف مانبال من اسبانيا متجها نحو جبال الألب وايطاليا، و يظهر أن خاتمته الطبيعية كانت النصر الساحق المبيد الذي تم في تراز مين"وترك روما ولا وقاية لها سوى أسوارها وهميتها وهما ممرضين لاقتراب مانبال منهما مباشرة لو أنه اختار ذلك."

والسبب الذي يعزوه الجميع لاختيار دانيال من بادئ الأمر لهذا الطريق البري الملف الشاق، مفضلا اياه على الطريق البري المستة يم هو على ما يتمال سيادة البحر المزعومة روما. على أن من السجن تطبيق التفسير الحديث لهذه العبارة على عمر كانت فيه السفن في حالتها الأولية وكانت مقدرتها على معارضة العدو في عرض الجر والتصدي له أمرا مشكوكا فيه. بل حتى في أيامنا هذه ما زالت مثل هذه السيادة» مقيدة بحدود ظاهرة. وفوق ذلك فان هناك دليلا ذا قيمة هو فقرة في كتاب ''بوليبيوس"تلق شيئا من الضوء على نفس ذلك العصر الذي وقعت فية معركة «تراز مين. اذ يقول مشيرا إلى قلق مجلس الستاتور الروماني"

ولا يمكن القرطاجيون من أحراز سيادة على البحر أتم من سيادتهم الحالية، وحتى في المرحلة الختامية من الحرب بعد أن أحرز الرومانيون النصر عدة مرات في البحر وحرموا الأسطول القرطاجي من كل قواعده الأساسية، ثم استقروا في أفريقيا كانوا عاجزين عن منع"ماجون انزال تجريدة حربية إلى البر في"رفييرة جنون، أو الحيلولة دون اقلاع مانبال في سكون عائدا إلى أفريقا.

وأغلب الاحتمال على ما يظهر هو أن اتخاذ هانبان طريقا بو يا لغزوه، غير مباشر و ملت، كان بقصد تأليب، أقوام السات القاطنين بايطاليا الشمالية على روما. ثم لابد لنا من ملاحظة عدم المباشرة، أي صفة المداورة المتوفرة حتى في هذا السير البري من الوجهة الجغرافية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت