في حلت سنة 302 ق. م. حتى أوشك أنتيجونوس» المطالب بالحلول محل الاسكندر. أن يبلغ غايته في نهاية الامر التي هي ضمان الامبراطورية لنفسه، فإنه يتوسعه في ضم البلاد ابتداء من ولايته الأصلية فريحيا أصبحت له السيطرة على آسيا من البحر الايجي إلى نهر الفرات. وكان سليوکس'' في مقاومته له يجد صعوبة في محافظته على «بابل» . أما
بتولوي" (بطليموس) فانه خرج من الغنيمة بمصر لا غير. وأما ''ليسيا كوس'' فقد كان مركزه في طراقية أكثر توطيدا. ولكن كاساندر'' الذي هو أقوى القواد المنافسين " لأنتيجونوس " وعماد المقاومة لحلمه الذي كاد أن يتحقق كان قد طرده من بلاد اليونان
ديمتريوس" ابن أ نتيجهو لوس"الذي كان ثانيا لاسكندر في كثير من خصاله. واذا كان"كاسندر'' بصفته مؤسس سلانيك ''لا يلقى احتراما من الجنود البريطانيين فان استراتيجيه تدعو الى الاعجاب وان كان ذوقه على العكس لا يستحق أعجابا. فانه لما طلب منه التسليم بغير قيد ولا شرط رد على هذا الطلب بضربة استراتيجية عبقرية. وضعت خطتها في مؤتمر عقد مع "ليسيا كوس وطلب العون فيها من ''بتولومي". بينما هو بدوره اتصل بنسليوکس'' ان كان يراسله بواسطة رسل يسافرون فوق ظهور الابل عبر صحراء العرب. فلم يبق كاساندر" معه الا 31 ,
000 جندى للاقتي بها غنو ديمتر يوس» لتساليا بند بلغ عدده 57 , 000 - ثم أعار بقية جيشه 'ليسيا كوس''. فقام هذا الأخير وعبر بوغاز الدردنيل'' بينما تحرك ''سليوکس غم يا نحو آسيا الصغرى يجيش معه 000 فيل من فيلة الحرب أتته من الهند. ثم تحرك بتولومي'' شمالا إلى سوريا ولكن لما بلغه خبر كاذب بأن ليسيا كوس'' قد انهزم عاد إلى مصر. ومع ذلك فان الزحف الاتي من الجانبين الى قلب أمبراطورية"أنتيجونوس» الخاه لأن يستدعي ديمتريوس من تاليا على جناح السرعة حيث كان «کاساندر''قد نجح في إعاقة تقدمه وأوقفه أمامه الى أن كانت الحركة غير المباشرة الموجهة الى رجعنه الاستراتيجية في آسيا الصغرى فاضطرته إلى الرجوع - ما حصل في حركة"
سبيو"فيما بعد التي كانت على مثل هذا الأساس فاضطرت ''هانبال" للعودة إلى افربقيا. وفي معركة " ايسوس'' في ولاية فريحيا انتهت استراتيجية كاساندر " بنهر تكتيكي حاسم كانت خاتمته موت أنتيجونوس و فرار ''ديمتريوس". ومما هو جدير بالذكر أن في هذه المعركة كانت أفيال الحرب هي الوسيلة الحاسمة. وبمناسبة ذلك كانت تكتيكات المنتصر غير مباشرة في جوهرها. ففي بدء الحملة كانت كفة أنجيوس" راجحة رجحانا تاما. ومن النادر انقلاب طالع الحرب من جانب إلى آخر بهذه الكيفية. وسبب ذلك الذي لا شك فيه هو أن اقتراب كاساندر غير المباشر قد قلب موازنة «أنتيجونوس'' رأسا على عقب. وذلك زعزع توازن '' أنتجيوس» العقلى وتوازن جنوده ورعاياه الأدبين، وتوازن أوضاعه الحربية"
المادي.