الصفحة 91 من 169

الأدبية والحربية. ولما غنى امبراطورية الخوارزم"في سنة 1220 التي كان مركز قوتها في تركستان الحديثة أرسل قوة تستجلب نظر العدو وتحول فكره نحو الاقتراب من ''فشغر جنوبا. ثم ظهرت القوة الرئيسية في الشمال. أما هو فقد استر وراء عمليات هذه القوة ودار دورة شاسعة بجيشه الاحتياطي واختفى في صحراء قيزيل - قوم"وخرج منها خاة في «بخارا» وراء خطوط العدو الدفاعية ووراء جيوشه.

وفي سنة 1241 حج ''صابوناي"، أحد قواد جنغيرخان ليلقي دروسا على أوربا. فسار جيش من جيوشه مخترقا ''غاليسيا بصفته حرسا جانبية استراتيجيا فأستلفت أنظار أعدائه البولنديين والألمان والبوهيميين واجتذبها اليه علاوة على انزال هنائم بهم كانت موفقة. في حين أن الجيش الرئيسي سار في ثلاث قولات كل منها منفصل عن الآخرين بمسافة واسعة واكتسح بلاد المجر (الهنجار) حتى وصل إلى نهر الذنوب. فكان القولان الخارجيان بمثابة وقاية وستر للقول الثالث الوسطى في بادئ الأمر إلى أن اتسع المجال للقول الثالث في بعد و. هلت حركته. و بعد ذلك تجمع الجيش كله والتقي على نهر ''الدنوب'' بالقرب من"جران، ولم يعقه عن موالاة الزحف الا تجمع الجيش المجرى على الشاطئ الآخر. فتقهقر المغول تدريجيا بمهارة فائقة مستدرجين عدوه من ملجئه على النهر فأبعدوه عنه وعن وصول المدد اليه.

وأخيرا قام ''صابو تاي» بمناورة ليلية سريعة وفاجا الجيش المجرى على نهر"السوحر"فزحزحه من مكانه وأباده. فأصبح سيدا على سهول أوربا الوسطى الى أن تنازل من تلقاء نفسه بعد ذلك بسنة عما فتحه من البلاد. وكان لانسحابه دهشة وارتياح في أوربا التي عجزت عن اخراجه بالقوة (*) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(*) قد عالج المؤلف في كتابة المسمى"كشف الستار عن تفصيل واف) كبار القادة"استراتجية المغول ومكانتهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت