بعد ذلك بثلاث ساعات، وتحديدا في الساعة الخامسة، بدأت الحرب بصفة رسمية، حيث قامت 16 طائرة من طراز"داكوتا"بإسقاط 400 جندى بالمظلات من الوحدة الإسرائيلية 890، بقيادة رافائيل ايتان، بالقرب من ممر متلا على بعد 200 كم من إسرائيل. وفي الوقت نفسه بدأت قوات اللواء 202 بقيادة اريل شارون، في التحرك إلى داخل سيناء بهدف الالتقاء مع الكتيبة 890 عند ممر متلا. وبحلول الساعة السابعة مساء، نشر الإعلان الأول عن هبوط المظليين وعن احتلال المواقع المصرية في رأس النقب والكونتيلا وفوجئ المصريون تماما بالحرب، وبدعوا في الاستعداد للدفاع عن القناة
30 أكتوبر
واصلت قوات اللواء الإسرائيلى 202 تقدمها طوال النهار باتجاه ممر مثلا، وقبل الفجر كانت القوات الإسرائيلية قد احتلت"بير تامد"وكبدت المصريين خسائر فادحة، وعند الظهيرة تم احتلال موقع"نخل". وبحلول السادسة مساء تم الانضمام إلى الكتيبة 890 في الموقع المتفق عليه مسبقا بالقرب من متلا. وفي الوقت نفسه تحرك اللواء الرابع على المحور المركزي، في مواجهة خليج العقبة، وفي المساء احتلت القوات الإسرائيلية موقع الصابحة، وتقدمت نحو"القصيمة". وخشي قائد المنطقة الجنوبية"اساف سمحوني من تعقد القتال حول القصيمة، فأمر بإشراك كتيبة المدرعات 7، قبل موعدها المخطط بيوم. وبعد انتهاء المعركة بنجاح، واصلت الكتيبة 7 التقدم براسين تجاه أم شيحان وأبو عجيلة". وبحلول المساء كان الإسرائيليون قد احتلوا"عوجة المصري وام بسيس."
وفقا لاتفاق سوار"قامت بريطانيا وفرنسا بتوجيه إنذار لمصر وإسرائيل بوقف إطلاق النار، وأعلنت جولدا مائير موافقة إسرائيل على الشروط، ولكن جمال عبد الناصر رفضها تماما. وباءت بالفشل محاولة الولايات المتحدة لإصدار قرار من مجلس الأمن بوقف إطلاق النار، بسبب استخدام فرنسا وبريطانيا لحق الفيتو، بخاصة أن الاثنتين كانتا قد استعدنا لتنفيذ عمليتهما ضد مصر"