إسرائيلية لشن هجوم عسکري مباغت على سوريا، الأمر الذي أدى إلى غضب جمال عبد الناصر وإعلانه تحريك القوات المصرية وتضامنه مع سوريا، وانتهى بتورط مصر في حرب لم تكن مستعدة لها على الإطلاق، وحقق مصلحة إيرانية في النهاية بتخفيف الضغط المصرى على منطقة الخليج العربي، وإحلال الضغوط الإيرانية مكانها.
فقد راي الشاه في الوجود المصري في اليمن بداية لامتداد ناصري نسبة إلى الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر) خطير يهدد دول الخليج العربي وإيران نفسها، وكان يرى أن مصر تشكل عائقا جديا لمد النفوذ الإيراني إلى شبه الجزيرة العربية. وحاول أن يفهم رابين أن مثل هذا الخطر يهدد مصلحة إسرائيل أيضا، وأن هناك مصلحة إيرانية. اسرائيلية مشتركة لإشغال الجيش المصري في أماكن أخرى، وإشغال سوريا حتى لا تساند مصر.
تراجع عجيب
رغم أن نتائج الدراسة لا تترك مكانا للشك إلا أن جالوسکا قرر طمس مهاراته الواردة في الكتاب وإضفاء الغموض عليها، حيث كتب مثلا إن شهادة شارون يمكن أن تشير فقط إلى نهج تفكير أو حالة مزاجية شخصية كان قد أشرك بها رئيس هيئة الأركان والرفاق في الهيئة"، إلا أن ذلك لم يكن تفكيرا عابرا لمرة واحدة إنما طرحا كان قد كرره مرتين خلال خمسة أيام في مقر قيادة الجيش العليا."
يذكر أن الحكومة الإسرائيلية. آنذاك. كانت مترددة جدا في شن حرب كبري كهذه، وكان العديد من الوزراء يرون بأن مثل هذه الحرب مغامرة خطيرة تهدد مستقبل إسرائيل كله، ورأى آخرون أنها حرب غير ضرورية لأن الجيوش العربية التي كانت تهدد إسرائيل لم تكن جادة بذلك، وهناك من يردعها في العالم. إلا أن جنرالات الجيش، وفي مقدمتهم رئيس الأركان إسحاق رابين، والجنرال أريل شارون، والجنرال رحبعام