الصفحة 260 من 288

إلى وينستين"، قام في العام 1998 بكتابة ورقة بحثية سرية للغاية جاءت بعنوان"تحليل الحدث المصيرى رقم 14"، والذي يحلل فيه طبيعة التدخل الأمريكي في هذه الحرب خلال شهر مايو ويونيو 1967، ولم يطبع منه سوي 30 نسخة فقط. وبعد سنوات تم إزالة الحظر المفروض على ذلك البحث، ولكن مع ذلك ما زالت الرقابة تخفى بعض التفاصيل الواردة به خوفا من أن تؤدي بعض المعلومات فيه إلى الربط بين مصادر وافكارمعينة."

قيادة الضرية

كانت القيادة التي خططت للهجوم على إسرائيل تسمى"قيادة الضرية"ولا نعلم ما إذا كانت تلك مجرد مصادفة فقط أن يتم إلغاء هذه القيادة تماما عام 1971 لأسباب أمريكية داخلية بحسب الروايات الرسمية. على انقاض هذه الوحدة تشكلت هيئة أخرى باسم"وحدة الاستعداد". وفي الثمانينيات الغيت هي الأخرى لصالح القيادة الوسطى المعروفة باسم سانتكوم، وهي المسئولة اليوم عن كل ما يتعلق بالعراق وإيران وسوريا ولبنان والأردن وافغانستان ومصر أيضأ كما انبثق منها جزء آخر يسمى قيادة القوات الخاصة سوكوم.

والجنرال الذي وضع هذه الخطة في عام 1997 يدعي تيودور جون كونواي. وكان ضابطا موهوبا، سريع البديهة ومبدعا في أفكاره، وقادرا على وضع حلول لكل المشكلات، ولكنه منسي لم يترك بصمة واضحة على تاريخ الجيش الأمريكي؛ لذا اختاره قادة الجيش الأمريكي لينضم إلى قيادة الأركان، ساحبين منه فرصة قيادة القوات المقاتلة، ولكن ذلك لم بطل مسيرته العسكرية، ففي العقد الأخير من خدمته العسكرية تدرج بسرعة بين مناصب الجنرالات وصولا إلى أعلى درجة، وهي جنرال مع اربع نجوم، في سن السادسة والخمسين، على رأس"وحدة الضربة". وفي منصبه الأخير هذا، قبل إحالته للتقاعد، أدار أزمة مايو 1997، التي كانت فرصته الأخيرة لإخراج كل إبداعاته الخططية إلى حيز التنفيذ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت