عبد الناصر على مضايق تيران أمام إسرائيل. ولكن جونسون لم يكن يرغب في عملية أمريكية لتحقيق هذا الهدف، ولا في عملية إسرائيلية من طرف واحد، ولم يكن يرغب أيضأ في عملية مصرية تعرض وجود إسرائيل للخطر.
عندما سئل كونواي عن رأيه فيما ينبغي أن تفعله الولايات المتحدة إذا بادر العرب إلى شن الحرب، وإذا ما كانت إسرائيل في البادئة بالحرب. وقيل لكونوا في برقية تحمل الرقم 1395 من قيادة الأركان المشتركة، ووصل لقيادة يوكوم نسخة منها، إن الهدف النهائي لعمل القوات الأمريكية سيكون وقف اعتداء وضمان سلامة أراضي كل دول الشرق الأوسط.
كانت إجابة كونوا على هذه البرفية في 28 مايو بحسب ما ذكر في البحث، أنه حذر من فقدان الولايات المتحدة لتأثيرها لصالح الاتحاد السوفيتي، وأنه ينبغي على الولايات المتحدة أن تتمسك بالحيادية الصارمة وأن تتخلص من انحيازها الصارخ لإسرائيل. فالأهمية الحقيقية للشرق الأوسط تكمن في العلاقة الأمريكية السوفيتية، والحرب الباردة، والموقف الأمريكي لابد أن يكون نابعا من هذه الاعتبارات وليس وفقا لمشكلات ومواقف محلية فقط كمخرج اخير لا بد من تبني مسار عسکري امريکي أحادي الجانب، وهذا فقط لوضع حد لهذا القتال. وكانت تقديرات كونواي قائد ستاريكوم إن انتشار الجيش المصري في وضع دفاعي في أساسه بينما الجيش الإسرائيلي يستعد لتوجيه ضربة هجومية سريعة
تدخل أمريکي
في 29 مايو أوصي کونواي بتدخل الولايات المتحدة في القتال، من أجل الحفاظ على سلامة أراضي كل دول المنطقة، لأن استعادة الوضع السابق سوف يزداد تعقدا كلما استمر الجيش المهاجم في احتلال مساحة كبيرة من الأرض، وقد يكون من الصعب تحديد الطرف البادئ بالحرب، ولكن الرد الأمريکي يجب أن يكون مشابها في الحالتين: إظهار القوة، وتحذير